
قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، يوم الأحد، إن النصر في اليمن سيكون حليف الحوثيين، في الحرب الدائرة في هذا البلد الفقير منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وخاطب خامنئي السعودية، في كلمة له بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، اليوم في طهران، قائلاً: "يتوجب على الرياض أن تكون على يقين بأن النصر سيكون حليف الشعب اليمني وجماعة أنصار الله (الحوثيين)".
وأضاف: "الشعب اليمني يتحمل اليوم أقسى أنواع العذاب من قبل الحكومة السعودية وبدعم من أمريكا، ولكن من المؤكد فإن الشعب اليمني وأنصار الله (الحوثيين) سيكون النصر حليفهم".
وبحسب وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه رسمية فإن خامنئي تسأل "لماذا يشارك حكام بعض الدول الإسلامية أمريكا في جرائمها ضد فلسطين واليمن؟"، واستدرك قائلاً: "ليكن هؤلاء الحكام على ثقة بأن الانتصار سيكون حليف الشعبين الفلسطيني واليمني في كلتا الجبهتين، وأن أمريكا وأذنابها سيهزمون".
ودعا المرشد الإيراني، حكام الدول الإسلامية بأن "يعودوا إلى ولاية الإسلام"، وأردف: "نصيحتنا لحكام الدول الإسلامية بأن يعودوا إلى ولاية الإسلام، فولاية أمريكا والطاغوت لن تنفعهم. اليوم دول المنطقة تتبع أمريكا بدلاً من ولاية الله، وأمريكا بسبب طبيعتها الاستكبارية تقوم بإذلالهم".
وأضاف: "سمعتم أن الرئيس الأمريكي السخيف نعت حكام السعودية بأنهم "بقرة حلوب"، فإذا كان آل سعود يقبلون بهذه الاهانة فليذهبوا إلى الجحيم، ولكن هذه الاهانة موجهة إلى شعب هذا البلد والشعوب المسلمة".
واعتبر خامنئي ان الولايات المتحدة الأمريكية هي أصبحت أضعف بكثير في المنطقة منذ ما قبل عشر سنوات، وأن من الواضح أيضا أن "الكيان الصهيوني" أصبح أضعف منذ عدة سنوات، مشيراً إلى أن "الكيان الصهيوني" هُزم أمام حزب الله اللبناني في حرب 33 يوما (حرب تموز) وبعدها فشل في حربه في غزة التي دامت 8 أيام ما يدل على الضعف المتزايد للكيان الصهيوني، حسب تعبيره.
ويعيش اليمن منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.
وأواخر سبتمبر الماضي، قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن هناك سفينة إيرانية في البحر الأحمر اسمها "سافيز"، مسجّلة باسم تجاري ولكنها عسكرية، وتعمل على مراقبة السفن العابرة من باب المندب، ودعم الحوثيين.
وذكر أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتحركات مشبوهة على متن السفن الإيرانية في المياه الدولية.. مشيراً إلى أنه يوجد على متن السفينة "سافيز" المتوقفة منذ 3 أعوام في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، أجهزة تنصت وزوارق عسكرية تقوم بتحركات مشبوهة، ونقل خبراء عسكريين.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.