
Click here to read the story in English
اتهم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، اليوم الاثنين، جماعة الحوثيين (أنصار الله)، بتعمد عرقلة دخول ثلاث سفن تحمل مساعدات ومواد غذائية وإغاثية، إلى مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض، إن جماعة الحوثيين تتعمد تعطيل دخول وتفريغ حمولة سفينتين في ميناء الحديدة وسفينة في ميناء الصليف غربي اليمن، مما يؤثر على النواحي المعيشية والصحية للشعب اليمني، مشيراً إلى أن سفينة ترسو حالياً في ميناء الحديدة، وسفينتان تنتظران الدخول لميناء الحديدة وأخرى تنتظر الدخول لميناء الصليف، ومدة انتظار السفن 20 يوماً.
وأفاد المالكي بأن التحالف أصدر 16 تصريحاً لسفن متوجهة للموانئ اليمنية تحمل مواد أساسية وطبية ومشتقات نفطية، بالإضافة إلى إصداره 12 تصريحاً جوياً و56 تصريحاً لتوفير الحماية للقوافل البرية.
كما اتهم جماعة الحوثيين بإعاقة العمل الإنساني والحياة الطبيعية في اليمن عن طريق إقامة التحصينات والمتاريس، لاسيما في المناطق المدنية بما فيها المساجد والمستشفيات في محافظة الحديدة غربي البلاد، فضلاً عن اتخاذها المدنيين دروعا بشرية في القرى والأرياف، حد قوله.
وزعم المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي أن قوات التحالف تلتزم بالمواثيق الدولية والإنسانية في التعامل مع تلك الحالات، بينما من وصفهم بـ"الميليشيات الحوثية" لا تتوقف عن انتهاك القانون الدولي والإنساني، حد تعبيره.
وقال إن جهود التحالف العربي بشأن مفاوضات السلام في السويد، مستمرة رغم مساعي الحوثيين عرقلتها،.. مشيراً إلى مواصلة "ميليشيات الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني إطلاق الصواريخ الباليستية من محافظتي عمران وصعدة شمال اليمن إلى الأراضي السعودية والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً".
وأضاف: "جهود التحالف مستمرة للتصدي للتهديدات الإرهابية وتحييد الصواريخ التي تطلقها الميليشيات الحوثية التي يبدو أنها لا تسعى لحل سياسي".
وأوضح العقيد المالكي أن قوات التحالف دمرت عشرات الألغام التي زرعها الحوثيون لتهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
وكان المتحدث باسم التحالف، أعلن مساء أمس الأحد، أن قواته البحرية تمكنت من اكتشاف وتفجير 86 لغماً بحرياً زرعتها جماعة الحوثيين في البحر الأحمر منذ بداية العمليات العسكرية للتحالف في اليمن أواخر مارس ٢٠١٥.
وقال المالكي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" أمس، إن "ما تم اكتشافه وتدميره خلال الأسبوع الماضي فقط بلغ 36 لغماً بحرياً تم زراعتها مؤخراً، حيث تم اليوم (الأحد) اكتشاف وتدميره 13 لغماً بحرياً تم زراعتها بطريقة عشوائية".
وأكد استمرار دعم التحالف للقوات اليمنية المشتركة، لتحرير مدينة الحديدة ومينائها غربي اليمن من أيدي جماعة الحوثيين، كضرورة إستراتيجية لأمن البحر الأحمر، حد تعبيره.
ولفت إلى أن قوات الشرعية بدعم وإسناد من التحالف العربي تحقق انتصارات في عدد من محاور وجبهات القتال، كما سيطرت على عدد من المناطق في عدة محافظات.
وتجددت الاشتباكات الجمعة الماضية، حول مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي غربي اليمن، حيث تسعى قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية لانتزاع السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر 2014.
وقالت مصادر محلية وسكان ان مدينة الحديدة ، شهدت أمس الأحد، أعنف غارات لطيران التحالف، بينما دارت اشتباكات متقطعة عند أطرافها الشرقية والجنوبية.
وشنت طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية غارات متواصلة على خطوط إمداد المتمردين عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة وفي مناطق أخرى تقع إلى جنوبها.
وحذرت وكالات بالأمم المتحدة ومنظمات دولية إغاثية من أن شن هجوم شامل على الحديدة، وهي نقطة دخول نحو 80 بالمئة من واردات الغذاء وإمدادات الإغاثة لليمن، قد يؤدي إلى حدوث مجاعة في البلد الفقير. وتزايدت مؤخراً، دعوات دولية إلى إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، للتمهيد لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن.
ويشهد اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.