
Click here to read the story in English
أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء تراجع العمليات في ميناء الحديدة غربي اليمن إلى قرابة النصف خلال أسبوعين بسبب عزوف شركات الشحن جراء تفاقم انعدام الأمن في المدينة المطلة على البحر الأحمر.
وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إيرفيه فيروسيل إن "شركات الشحن تُحجم على ما يبدو عن التوجه إلى ميناء الحديدة بسبب ارتفاع مستويات انعدام الأمن في المدينة".
وتجددت الاشتباكات الجمعة الماضية، حول مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي ، حيث تسعى قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية لاستعادة المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر 2014.
وأضاف فيروسيل أن تراجع توريد القمح والإمدادات الأخرى سيؤثر على مخزون الغذاء في البلاد التي يواجه 14 مليون شخص فيها خطر المجاعة.
وتحذر الأمم المتحدة من أن نصف سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 14 مليون نسمة، ربما يصبحون قريبا على شفا المجاعة في كارثة من صنع الإنسان.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق من نوفمبر الجاري، أنه بدون اتخاذ إجراءات عاجلة، قد يتعرض نحو 14 مليون شخص، أي نصف سكان اليمن، للخطر في الأشهر المقبلة.
وقال غوتيريش: "الوضع في اليمن هو أسوأ أزمة إنسانية في العالم. هذه ليست كارثة طبيعية. إنها من صنع الإنسان. اليمن يقف اليوم على شفا الهاوية".
وفي وقت سابق حذرت وكالات بالأمم المتحدة ومنظمات دولية إغاثية ودول كبرى التحالف العربي، من مهاجمة مدينة وميناء الحديدة التي تعتبر نقطة دخول نحو 80 بالمئة من واردات الغذاء وإمدادات الإغاثة لليمن ما قد يؤدي إلى حدوث مجاعة في البلد الفقير. وتزايدت مؤخراً، دعوات دولية إلى إيقاف الحرب، للتمهيد لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع.
ويشهد اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.