
Click here to read the story in English
جددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تمسكها بميناء الحديدة الاستراتيجي غربي البلاد، ورفض تسليمه لطرف ثالث أو الخضوع لإشراف أممي وفقاً لخطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، فيما قالت جماعة الحوثيين إنها قبلت الإشراف الأممي على الميناء بشروط.
وأكد محافظ الحديدة التابع للحكومة الشرعية الدكتور الحسن طاهر، رفض حكومة هادي ، لخطة أممية قدمها المبعوث الأممي بشأن ميناء الحديدة، قائلاً "نحن نرفض تماماً إشراف الأمم المتحدة على ميناء المدينة".
وأضاف في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية: "نحن عرضنا عليهم الإشراف على الميناء قبل عامين لكنهم رفضوا، والآن بعد أن أصبحنا على مقربة من السيطرة على المدينة والميناء يأتون ليشرفوا على مينائنا، إذن فأين ذهبت أرواح ودماء الشهداء والمصابين".
وقالت جماعة الحوثيين على لسان مصدر مسؤول يوم الأحد، إنها وافقت على إشراف دولي على ميناء الحديدة، وليس تسليمه وإن نجاح هذه الخطة مشروط بمصير بقية الموانئ التي تقع تحت سيطرة التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات.
ويخضع ميناء الحديدة الذي تمر عبره 80% من السلع التجارية والمساعدات الإنسانية الموجهة لمعظم سكان اليمن ، لسيطرة جماعة الحوثيين منذ أواخر 2014 .
وأكد طاهر: "حتى إن أشرفت الأمم المتحدة على الميناء سيكون ذلك شرفياً أو صورياً فقط، لأن الحوثي هو من سيكون بيده الإدارة الفعلية" مشدداً على أن "هذا أمر مرفوض".
وأردف "الشرعية ترفضه تماماً، وإن لم ترفضه فنحن أبناء الحديدة نرفضه، نحن نريد إدارة مينائنا بأنفسنا، لأننا دولة وسنتعامل كدولة وليس كعصابة".
واعتبر محافظ الحديدة أن التهدئة التي رافقت زيارة غريفيث إلى الحديدة "هدنة هشة وغير حقيقية، لأن مسلحي الحوثي يخترقونها من وقت لآخر، وبما أننا نحن الأقوى على الأرض عدة وعتادا وإرادة، نتحمل هذا الوضع كي لا يُنسب إلينا اختراق الهدنة".
وكان المبعوث الأممي أعلن الجمعة الماضية خلال زيارة لمدينة الحديدة أنه اتفق مع جماعة الحوثيين على إجراء مفاوضات عاجلة حول قيام الأمم المتحدة بدور رئيسي في ميناء مدينة الحديدة غربي اليمن.
فيما قالت الولايات المتحدة الأمريكية الخميس الماضي، إنه يجب تسليم ميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر إلى جانب محايد، وإيقاف القتال المتصاعد وإقامة تدابير الثقة المتبادلة من أجل الدخول في المفاوضات.
وبدأت الحرب اليمن في 2014 حينما اجتاح الحوثيون عسكرياً العاصمة صنعاء، وتصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري أواخر آذار/مارس 2015 دعماً لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً بعد أن تم سقوط أغلب المحافظات اليمنية الحيوية بأيدي جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب، بات يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في الوقت الراهن، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.