
Click here to read the story in English
أفادت معلومات أن المجلس الانتقالي الجنوبي نشر اليوم الثلاثاء، قوات عسكرية تابعة له في محيط ساحة العروض في خور مكسر بعدن، لمنع إقامة حفل احتفاء بذكرى ثورة الاستقلال في جنوب اليمن الذي نال استقلاله في 30 نوفمبر 1967 من الاستعمار البريطاني.
وأشارت المعلومات إلى أن مصادر محلية أكدت ان قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي انتشرت في محيط ساحة العروض. وأضافت أن نشر هذه القوات يهدف إلى منع مكونات الحراك الجنوبي من إقامة فعالية بمناسبة ثورة الاستقلال في جنوب اليمن.
ويحاول المجلس الانتقالي الجنوبي العمل على عرقلة فعالية مكونات الحراك الجنوبي، بعدما نجاحها في إقامة فعالية جماهيرية حاشدة في ذكرى ثورة 14 اكتوبر الشهر الفائت.
و تسعى الإمارات إلى انفصال جنوب اليمن لتحقيق أهداف خاصة بها، وهي تعد العدة لذلك من خلال المجلس الانتقالي المسلح الذي أسسته على الرغم من كون موقفها السياسي في التحالف العربي، وعلى مستوى الأمم المتحدة، مع وحدة دولة اليمن وسلامة أراضيها، لكنها في موقفها على الأرض الداعم لانفصال جنوب اليمن عن شماله، تراهن على الدفع بالأمور نحو فرض سلطة الأمر الواقع من خلال تمكين المجلس الانتقالي المسلح كأمر مماثل مع ما يفعله الحوثيون كسلطة أمر واقع في شمال اليمن، فإن فشل هذا المسعى، فهي مع موقفها السياسي عربياً و دولياً.
وكانت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، نشرت أواخر يوليو 2018 تقريراً أشارت فيه إلى ان "التحالف الذي تقوده السعودية منذ أن بدأ حربه في اليمن في مارس 2015، كانت الإمارات العربية المتحدة لاعباً رئيسياً، ومع ذلك، في حين كان هدف الرياض هو إعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة وسحق انتفاضة الحوثي، ركزت أبو ظبي أكثر على الجنوب وعلى تدريب قوات الأمن لتأمين طموحاتها الجيوسياسية. وباتت أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة على المدى الطويل تتضح وعلى نحو متزايد ألا وهي: تقسيم اليمن وإقامة دولة جنوبية مسالمة، من شأنها تأمين طرق التجارة عبر ميناء عدن لبقية العالم؛ لاستغلال موارد اليمن الطبيعية؛ ومنح نفسها السلطة باعتبارها دولة مهيمنة إقليمية".
وعادة ما يقول قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، أنهم يفرضون سيطرتهم على عدن وعدد من مناطق جنوب اليمن.
لكن عدن لا تقع كاملة تحت سيطرة قوات الحكومة الشرعية في اليمن. على الأرض بدلاً من وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن، برزت عدة قوى تنازع الحكومة الشرعية في فرض سلطاتها على المدينة، وتفرض ألوية الحزام الأمني، التي أنشأتها الإمارات وتموّلها، سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن ومدن مجاورة لها. وأشارت تقارير لوسائل إعلام محلية وخارجية إلى أن عدن تعاني من انفلات أمني حقيقي على نحو واضح.
وفي الأشهر الفائتة غادر المدينة عدد كبير من القيادات التي تنتمي إلى الجماعات الدينية ومنهم من ينتمي إلى حزب الإصلاح. كما غادر المدينة أكاديميون وصحفيون لأن حياتهم في خطر حقيقي.
و عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد؛ هي وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل الماضي "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".
ويُصر المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله والمدعوم من الإمارات، وقام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة في نهاية يناير 2018م للإطاحة بالحكومة الشرعية، على تقديم نفسه كممثل وحيد للقضية الجنوبية، وفي الوقت ذاته يقدم نفسه كمليشيا مسلحة وليس بصفته مكوناً سياسياً ضمن مكونات سياسية أخرى في سياق المشهد العام.