قيادي حوثي يكشف تفاصيل اتفاق جماعته مع المبعوث الأممي بشأن ميناء الحديدة

صنعاء (ديبريفر)
2018-11-27 | منذ 4 سنة

ميناء الحديدة ـ اليمن

Click here to read the story in English

كشف قيادي بارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) ، اليوم الثلاثاء ، تفاصيل اتفاق  جماعته مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث بشأن وضعية مدينة الحديدة وميناءها الإستراتيجي المطل على البحر الأحمر .

وقال محمد البخيتي ، عضو المكتب السياسي للجماعة ، أنها وافقت على إشراف أممي على ميناء الحديدة لقطع ما اعتبره ذرائع التحالف العربي بأن الميناء يستخدم لتهريب الأسلحة ، وأن الإيرادات تستخدم للمجهود الحربي .

وذكر البخيتي في تصريحات صحفية بأن الاتفاق مع الأمم المتحدة تم من أجل إشراف الأمم المتحدة على ميناء الحديدة شريطة أن تسلم الإيرادات للبنك المركزي في صنعاء الذي يسلم رواتب الموظفين الحكوميين.

وأكد القيادي الحوثي أن جماعته رفضت أن تكون هناك إدارة على ميناء الحديدة من قبل الأمم المتحدة ، وتم الموافقة على إشرافها ، ولم يجري الحديث في السابق ولا الآن حول قضية تسليم الميناء الحديدة وإدارته للأمم المتحدة لأنه ليس من اختصاصها ، مضيفاً أن الجماعة لن تقبل بتسليم ميناء الحديدة للتحالف العربي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

أمس الأول الأحد ، قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) على لسان مصدر مسؤول ، إنها وافقت على إشراف دولي على ميناء الحديدة، وليس تسليمه وإن نجاح هذه الخطة مشروط بمصير بقية الموانئ التي تقع تحت سيطرة التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات .

وكان المبعوث الأممي أعلن ، الجمعة الماضية ، خلال زيارة قصيرة قام بها لمدينة الحديدة  (220 كيلو متر غرب صنعاء)، أنه اتفق مع جماعة الحوثيين على إجراء مفاوضات عاجلة حول قيام الأمم المتحدة بدور رئيسي في ميناء مدينة الحديدة غربي اليمن.

وقال المبعوث الأممي في حديثه لوسائل الإعلام "أنا هنا اليوم لأخبركم أننا قد اتفقنا على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط الآن وبشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، وأيضا على نطاق أوسع".

فيما قالت الولايات المتحدة الأمريكية ،الخميس الماضي، إنه يجب تسليم ميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر إلى جانب محايد، وإيقاف القتال المتصاعد وإقامة تدابير الثقة المتبادلة من أجل الدخول في المفاوضات

وأثارت تصريحات غريفيث بشأن وضعية مدينة الحديدة وميناءها الإستراتيجي المطل على البحر الأحمر احتجاجا عنيفا من قبل الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً ، التي أكدت على لسان أكثر من وزير ومسؤول فيها رفضها التام لاي صيغة اتفاق بخصوص ميناء الحديدة.

وأكد محافظ الحديدة التابع للحكومة المعترف بها دولياً الدكتور الحسن طاهر، اليوم الثلاثاء ، رفض حكومة هادي لخطة أممية قدمها المبعوث الأممي بشأن ميناء الحديدة، قائلاً "نحن نرفض تماماً إشراف الأمم المتحدة على ميناء المدينة".

وأضاف في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية: "نحن عرضنا عليهم الإشراف على الميناء قبل عامين لكنهم رفضوا، والآن بعد أن أصبحنا على مقربة من السيطرة على المدينة والميناء يأتون ليشرفوا على مينائنا، إذن فأين ذهبت أرواح ودماء الشهداء والمصابين".
.
ويخضع ميناء الحديدة الذي تمر عبره 80% من السلع التجارية والمساعدات الإنسانية الموجهة لمعظم سكان اليمن ، لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله) منذ أواخر 2014 .

وكان وزير الاعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الارياني ، السبت، قد أعلن رفض حكومته أي صيغة اتفاق بخصوص ميناء الحديدة غربي البلاد لا تضمن عودته للحكومة، فيما أكد ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تمسك الحكومة بتسليم الحديدة ومينائها إلى "الشرعية"، معتبراً أن الحديث حول طرف ثالث أمر غير واقعي.

وبدأت الأزمة في اليمن في 2014 حينما اجتاح الحوثيون عسكرياً العاصمة صنعاء، وتصاعدت المعارك مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري أواخر آذار/مارس 2015 دعماً لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً بعد سقوط أغلب المحافظات اليمنية الحيوية بأيدي جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب، بات يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في الوقت الراهن، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

وتسبب الصراع في اليمن بمقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل اليمن وفرار الآلاف خارج البلاد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet