
Click here to read the story in English
وصف مسؤول إيراني رفيع ، يوم الثلاثاء ، خطة أمريكية مرتقبة مثيرة للجدل للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ما يطلق عليها بـ "صفقة القرن" بمؤامرة إسرائيلية أمريكية لبسط هيمنة اليهود على الشرق الأوسط .
وأكد علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني إصرار وتصميم إيران على الوقوف في وجه الخطة الجديدة التي يتوقع أن يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب ما نقلت عنه.
وبحسب وكالة اسنا الطلابية شبه الرسمية ، فأن لاريجاني شدد في كلمة له في مؤتمر سنوي حول الوحدة الإسلامية في طهران على وقوف بلاده في وجه النظام الإسرائيلي، ولن تسمح إيران لهذه الخطة بأن تتحقق في المنطقة”.
وقال “إذا كان الأمريكيون يفرضون عقوبات على إيران اليوم ويضغطون عليها، فإن السبب في ذلك هو أن إيران تقف ضد إسرائيل”.
واعتبر لاريجاني أن “صفقة القرن” هي “مؤامرة” بين إسرائيل، العدو اللدود لإيران، والولايات المتحدة لتحقيق هيمنة إسرائيل في الشرق الأوسط.
ووصف ترامب الخطة المنتظرة بأنها “صفقة القرن” وقد أثارت استياء الفلسطينيين رغم أنه لم يكشف أي تفاصيل عن مضمونها.
وأضاف لاريجاني “لتحقيق هدفهم فإنهم يحاولون إرساء ترتيبات سياسية جديدة في المنطقة” في إشارة إلى الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية.
وصفقة القرن المثيرة للجدل ، خطة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر سبتمبر الماضي ، بالكشف عنها في غضون 4 أشهر لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها القدس واللاجئين.
في 23 نوفمبر ، قالت صحيفة عبرية إن الرئيس ترامب، تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول الوضع السياسي في إسرائيل.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، الجمعة، بأن الرئيس الأمريكي ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأزمة السياسية في إسرائيل، وطلب الأخير منه تأجيل الإعلان عن الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا باسم “صفقة القرن” ، والتي من المقرر ان يعلن عن تفاصيلها الشهر المقبل .
ونقلت الصحيفة العبرية على لسان مصادر دبلوماسية أمريكية في نيويورك وواشنطن أن الإدارة الأمريكية رضخت لضغوط نتنياهو الذي يعاني من مشاكل في الائتلاف الحكومي ، بتأجيل الإعلان عن “صفقة القرن”، نتيجة للوضع السياسي الإسرائيلي الحالي، وتأجيلها إلى ما بعد الانتهاء من إجراء الانتخابات الإسرائيلية ، أي حتى إشعار آخر.
ووجه علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني تحذيرات مبطنة من التطبيع مع إسرائيل الذي يجري حاليا مع عدد من الدول العربية .. مشيرا إلى السعودية والإمارات
وقال “يجب أن تعلم الدول في المنطقة بأنها لن تستفيد مطلقا من السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، بدخول أراضيها”.. موضحا “الناس في أي بلد من بلدان المنطقة يعتبرون إسرائيل ورما سرطانيا ويكرهونها”.
وتقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع دولتين عربيتين فقط هما مصر والأردن، ولكن نتنياهو يسعى إلى توسيع علاقات بلاده في المنطقة.
وزار نتنياهو سلطنة عمان في أكتوبر بينما زار اثنان من وزرائه الإمارات.
وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرارا ، بعدم السماح لصفقة القرن الأمريكية، التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية أن تمر، مقارناً بينها وبين وعد بلفور الذي قطعه عام 1917 وزير الخارجية البريطاني آنذاك اللورد آرثر بلفور وتعهّد فيه باسم المملكة المتّحدة بإنشاء وطن قومي لليهود.
ومن المتوقع أن تقترح الخطة الأمريكية المرتقبة حلولاً مفصلة لقضايا الخلاف الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مثل الحدود ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. وتعتبر إسرائيل كامل القدس عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها.