
أكد السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم الثلاثاء ، ان الضغط المتواصل على من وصفهم بـ"المليشيا الحوثية الإيرانية" في مدينة الحديدة هو أفضل سبيل لدفعهم إلى الحل السياسي والانخراط في العملية السياسية لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وقال بن سلمان في تغريدة على «تويتر» رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء ، انه بعد مماطلتهم لأشهر، وافق الحوثيون على محادثات بشأن تسليم ميناء الحديدة الاستراتيجي غربي اليمن ، للأمم المتحدة في ظل التقدم العسكري الذي يحرزه التحالف العربي بقيادة السعودية ، مما يثبت أن الضغط المتواصل على الميليشيا الحوثية الإيرانية هو أفضل سبيل لدفعهم إلى الحل السياسي في اليمن" .
وحذرت الأمم المتحدة من أن أي هجوم عسكري أو حصار سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية للمدينة الساحلية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (أنصار الله)، وهي هدف قديم في الحرب، قد يودي بحياة 250 ألف شخص.
ويمثل الميناء المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن ، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.
لكن حكومة هادي والتحالف العربي يتهمون جماعة الحوثي (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة مصنوعة في إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات نفتها جماعة الحوثي وطهران.
ويقول التحالف إن أحد المبررات الرئيسية لتدخله هو حماية الشحن في البحر الأحمر الذي يمر منه نفط الشرق الأوسط والسلع الآسيوية إلى أوروبا عبر قناة السويس.
وأكد التحالف العربي والحكومة اليمنية مرارا ، إصرارهما على تحرير محافظة الحديدة وكامل المناطق اليمنية التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية ، محملين جماعة الحوثي (أنصار الله) مسؤولية أي انعكاسات خطيرة على الصعيدين الإنساني والسياسي بسبب تعنتها وعدم تجاوبها مع الجهود الدولية.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات وثمانية أشهر ، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وبفعل استمرار الصراع الدموي ، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة ، يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.