حزب الله يرد على خطة إسرائيل لاغتيال أمينه العام نصر الله ويؤكد جاهزيته لكل الاحتمالات

بيروت (ديبريفر)
2018-11-27 | منذ 4 سنة

أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله

أكد حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء ، جاهزيته واستعداداته لكل الاحتمالات والمواجهة والرد الحتمي على أي ، مغامرة إسرائيلية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله .

وقال مصدر قيادي في حزب الله اللبناني ان جاهزية الحزب ، عالية جدا لأي مواجهة يفكر “العدو الاسرائيلي” يسعى لها .. مشيرا إلى ان الحزب تجاوز ومنذ عدة أعوام سيناريوهات ما بعد الأمين العام السيد حسن نصر الله في حال تعرضه للاستهداف وبأي وقت.

وأكد المصدر في تصريح لـصحيفة " رأي اليوم الالكترونية اللندنية " ان الحزب سيدافع بكل ما يملك من أدوات وأرواح عن قائده العام المجاهد حسن نصر الله.. موضحا ان نصر الله نفسه صنع حزبا على هيئة مؤسسات قادرة على الصمود والاستمرار في رسالته حتى إذا غاب عن المشهد.

وذكر المصدر بان حزب الله ، درس كل الاحتمالات ومنذ أعوام بخصوص “السيد الأمين العام” خصوصا وان إسرائيل تخطط ليلا نهارا لاغتياله .. معتبرا الأنباء التي ترددت عن خطة إسرائيلية موسعة لاغتيال القائد نصر الله بأنها”ليست جديدة” .. مشددا على أن الحزب جاهز للتصدي وللتربص الإسرائيلي.

ونقل المصدر الذي تحدث مباشرة لـ”رأي اليوم” عن نصر الله نفسه انه يؤكد في كل اللقاءات التعبوية بأنه شخصيا عاش نحو 20 عاما زيادة على عمره وأن الله أطال في عمره أكثر مما ينبغي وأنه يوجه دوما بسعيه للاستشهاد في سبيل الله.. لافتا إلى ان تفكير العدو باغتيال نصر الله ليس جديدا ولن ينتهي بجديد لأن الحزب جاهز لكل السيناريوهات.

خطّةٍ لتصفية نصر الله بعملية كوماندوز

وتزايدت مؤخرا ، بصورة غير مسبوقة ، عدد من التقارير الإخبارية والتسريبات العبرية والتحريضات من قادة إسرائيليون ، عن حتمية وضرورة اغتيال حسن نصر الله، أمين عام “حزب الله” اللبناني، لان مقتله ، حسب اعتقاد قيادتها، سيؤدي إلى زعزعة معنويات حزبه، ومحور المقاومة بشكل عام.

ودعا ضابط كبير في جيش الاحتلال الإسرائيليّ ، يوم الثلاثاء ، إلى بحث إمكانية اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وقال الجنرال روعي ليفي، قائد الكتيبة 300 في المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان، إنّ على إسرائيل العودة إلى الاغتيالات في لبنان، واغتيال حسن نصر الله .. مؤكدا إنّه يجب تنفيذ الاغتيالات بلبنان بواسطة الاستهداف الجويّ، أوْ بواسطة قوات الكومندوز، وتحديدًا لدى محاولة اغتيال نصر الله، لأن مقتله سيؤدّي إلى ضعضعة معنويات تنظيم حزب الله، طبقًا لأقواله.

و أضاف الجنرال ليفي الذي كان قائدًا لوحدة (إيغوز)، المُختصّة بالحرب في لبنان، في مقال تمّ نشره في مجلةٍ تابعةٍ لجيش الاحتلال ونشره ، موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ عن الجنرال روعي ليفي، إنّ شخصيّة السيّد نصر الله وتجربته العسكريّة حوّلتاه إلى شخصيّةٍ مركزيّة جدًا، وبالتالي فإنّ اغتياله من قبل إسرائيل سيؤدّي إلى المسّ مسًا سافرًا بمعنويات التنظيم الذي يقف على رأسه، وذلك يشمل بار الضباط حتى أصغر الجنود، وهكذا يفقِد حزب الله روحه القتاليّة.

وأكد الموقع العبري على أنّ مقال الجنرال الإسرائيليّ تمّ إبرازه بشكلٍ كبيرٍ في مجلة (معراخوت)، التابعة رسميًا لجيش الاحتلال، وتُعبّر عن آراء جنرالاته، وجاء تحت عنوان “يجِب قتل رومِل”، وهو قائد الفيلق الإفريقيّ في الجيش الألمانيّ خلال الحرب العالميّة الثانيّة، والتي حاول الجيش البريطانيّ في عمليّة مُعقدّةٍ شارك فيها سلاح الجوّ والكوماندوز في نفس الوقت، تصفيته، الأمر الذي يؤكّد على أنّ دعوة الجنرال لاغتيال نصر اله، تتماشى مع سياسة كبار القادة في جيش الاحتلال.

وكشف الجنرال الإسرائيليّ في مقاله النقاب عن أنّه خلال التدريبات والمُناورات التي يُجريها جيش الاحتلال منذ أنْ وضعت حرب لبنان الثانية أوزارها في آب (أغسطس) من العام 2006، تقوم وحدات الكوماندوز النخبويّة والمُختارة بالتدرّب على قتل قائدٍ كبير من العدوّ، أيْ السيّد نصر الله، مُشدّدًا على أنّ لإسرائيل تاريخًا حافلاً، وليس دائمًا ناجحًا، في تنفيذ الاغتيالات لقادة كبار في الجيوش العربيّة، وفي منظمّة التحرير الفلسطينيّة، مثل الشهيدين أبو إياد وأبو جهاد.

واختتم الجنرال ليفي مقاله بأنّ الطريقة الأجدى لاغتيال السيّد نصر الله تتمثّل في تنفيذ عملية كوماندوز، بالتنسيق التّام مع سلاح الجوّ لنقل المُقاتلين بسرعةٍ إلى مكان التصفية الجسديّة، ويقترح أنْ تقوم وحدة (شلداغ) المُختارة بتنفيذ الاغتيال لأنّها تعمل دائمًا إلى جانب الطائرات الإسرائيليّة وبالتنسيق الكامِل والشامِل مع سلاح الجوّ، وكشف ليفي النقاب عن أنّ الجيش الإسرائيليّ تدّرب كثيرًا على اختراق أماكن عميقةٍ تحت الأرض، لأنّ نصر الله يختبئ في حصنٍ، ولكنّه لم يُفصِح عن تفاصيل أخرى حول هذه التدريبات وحول الجيوش الغربيّة والأخرى التي شاركت في المُناورات والتدريبات.

ويرى كثير من المحللين الإسرائيليين ان الجبهة الشمالية هي الخطر الأكبر على الوجود الإسرائيلي، بسبب القدرات العسكرية الهائلة لحزب الله المدعومة بمائة وخمسين ألفا من الصواريخ المتعددة الإحجام والأبعاد، وباتت تتمتع بقدرة تدميرية عالية جدا، ودقة في إصابة أهدافها، علاوة على الخبرات القتالية العالية على الأرض، وتجسدت في أقوى صورها في حرب عام 2006.

يذكر ان خطط إسرائيلية لاغتيال السيد نصر الله ليس جديدا، وبدأت تحديدا منذ عام 1992، أي بعد اغتيال الشهيد عباس موسوي، الأمين العام السابق لحزب الله بسيارة مفخخة استهدفت موكبه في جنوب لبنان، ولم تتوقف المحاولات منذ ربع قرن في هذا الإطار، واستمرارها ليس امرأ مفاجئا بحسب أراء العديد من المحللين العرب والأجانب.

كان الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله ، هدد في 10 نوفمبر الجاري ، إسرائيل بالمواجهة والرد الحتمي على أي اعتداء على لبنان إن انتهكت سيادته تحت أي مزاعم أو ذرائع.

وقال نصر الله في خطاب بمناسبة "يوم شهيد حزب الله"، إن أي اعتداء على لبنان أو غارة أو قصف سيتم الرد عليه حتماً.. مؤكدا أن حزب الله لن يقبل استباحة العدو للبلاد كما كان يفعل، حد تعبيره.

وفيما يتعلق بقدرة الحزب الصاروخية، قال نصر الله "إن نقطة القوة لدى المقاومة اللبنانية، هي قدرتها الصاروخية، لأنه ممنوع على الجيش اللبناني امتلاك صواريخ متطورة".. موضحاً أن العدو الإسرائيلي يحاول التركيز على قدرة المقاومة الصاروخية من خلال التهويل والضغوط واستخدام الأميركيين.

وأضاف: "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد بنفسه أن القوة هي المفتاح وليس الاحتلال، وأن مشكلة نتنياهو مع المقاومة هو امتلاكها للقوة".

واعتبر نصر الله أن التهديدات والضغوط والعقوبات لا تنفع مع المقاومة اللبنانية، وأنها ستدافع عن لبنان لأن التخلي سيضع البلاد أمام العدوان، حد تعبيره.

وتطلق إسرائيل مرارا تهديداتها بضرب لبنان وبناه التحتية، في أي صراع مقبل، مع حزب الله اللبناني.

وتعتبر إسرائيل حزب الله أكبر تهديد على حدودها وقالت إنها نفذت هجمات متكررة في سوريا لمنع حصول حزب الله على شحنات أسلحة من إيران.

وقدم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران دعما حيويا للجيش السوري في حربه المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات مما ساعده في استعادة أجزاء كبيرة من البلاد، وتنامت قوة الحزب العسكرية منذ دخوله الحرب في سوريا عام 2012.

وساعد الحرس الثوري الإيراني في إنشاء حزب الله في أوائل الثمانينات من القرن الماضي بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى عام 2000. وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً استمرت أكثر من شهر في يوليو عام 2006 ، وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل مئات وإصابة الآلاف من اللبنانيين.

ويؤكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ، مرارا إن جماعته باتت تمتلك صواريخ دقيقة رغم الضربات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لقطع طريق الإمداد عبر سوريا.

وقال نصر الله في كلمة نقلها التلفزيون في 20 سبتمبر الماضي، بمناسبة عاشوراء ذكرى مقتل الأمام الحسين: "في موضوع الصواريخ الدقيقة ومحاولاته في سوريا لقطع الطريق على هذه القدرة وعلى هذه الإمكانية.. أقول له مهما فعلت في قطع الطريق لقد انتهى الأمر وتم الأمر وأنجز الأمر وباتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ومن الإمكانيات التسليحية ما إذا فرضت إسرائيل على لبنان حربا ستواجه إسرائيل مصيرا وواقعا لم تتوقعه في يوم من الأيام".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet