
Click here to read the story in English
دعت قبائل الزرانيق، إحدى القبائل التهامية الشهيرة غربي اليمن، الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى سرعة استكمال معركة تحرير الحديدة، وعدم إبقاء الحرب التي تخوضها القوات اليمنية المشتركة بمساندة التحالف ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله ) ، مفتوحة في تهامة.
وكشفت قبائل الزرانيق، في بيان لها أن جماعة الحوثيين "فتحت 72 سجناً للتنكيل بالمواطنين" ، مشيرة إلى أن الحوثيين مستمرون في زرع حقول ألغام تقتل المواطنين بشكل يومي وتهدد أجيالها لعقود.
وقالت إن "الواجب الأخلاقي والوطني هو تحرير الحديدة من الميليشيات" مضيفة أنه "لا حل مع هذه الميليشيات التي لا تؤمن بالحوار والسلام، إلا بالقوة" بحسب ذكرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية نقلاً عن البيان.
واتهمت قبائل الزرانيق جماعة الحوثيين بتهديد " الملاحة الدولية و الأمن القومي والإقليمي والدولي في البحر الأحمر لصالح المشروع الإيراني الذي يريد تحويل الحديدة ومينائها إلى ورقة يحركها متى يشاء ولصالح أجندته، ولابتزاز دول العالم والأشقاء العرب" على حد تعبيرها.
وتعد الزرانيق، إحدى أكبر القبائل التهامية، وتمتد في جغرافيا مديرية بيت الفقيه ومديرية الدريهمي وأجزاء واسعة من مديرية زبيد التاريخية ، وعُرفت هذه القبيلة بالثورية، فقد قاومت كل الدول التي حكمت اليمن كالأيوبيين و الرسوليين و الطاهريين والمماليك الشراكسة والعثمانيين والنفوذ الأجنبي في اليمن وصولا إلى حكم الأئمة.
وشكلت الزرانيق مؤخراً بدعم من التحالف العربي، لواءً عسكرياً ضمن القوات اليمنية المشتركة المكونة من ثلاث فصائل عسكرية، أبرزها ألوية العمالقة، وهي قوات جميع عناصرها من جنوبي اليمن. وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح) وتطلق على نفسها اسم "المقاومة الوطنية". والمقاومة التهامية وهي قوات محلية في الساحل الغربي تتبع الحكومة اليمنية، وجميع تلك القوات مدعومة بشكل أساسي من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية.
وتحاول تلك القوات منذ حزيران/ يونيو الماضي، السيطرة على مدينة الحديدة الخاضعة للحوثيين منذ أواخر 2014 .
ويشهد اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.