اليمن : صيادو عـدن يتضامنون مع أخوانهم بالساحل الغربي ضد السفينة سافيز الإيرانية

عدن ( ديبريفر)
2018-11-28 | منذ 4 سنة

وقفة احتجاجية ضد تواجد السفينة سافيز

Click here to read the story in English

أعلن عشرات من الصيادين في مدينة عدن جنوبي اليمن ، اليوم الأربعاء ، تضامنهم ووقوفهم الكامل ، مع أخوانهم الصيادين في الساحل الغربي للبلاد ، ضد تواجد سفينة إيرانية، في البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تحت غطاء تجاري، اتهموها بمضايقتهم وتهديد مصدر رزقهم.

وخلال وقفة احتجاجية نظمتها جمعية صيادين "خليج عدن" في منطقة صيرة الشهيرة بعدن ، للتأكيد على وقوف صيادي عدن ، إلى جانب أخوانهم الصيادين في الساحل الغربي، والمطالبة بإيقاف التهديدات والتنكيل المستمر بحق أخوانهم الصيادين، جرّاء التعسف وانتهاك حقوقهم ومحاربتهم وطردهم من مناطق الصيد السمكي بشتى أنواع الأسلحة الجاثمة على متن السفينة الإيرانية (سافيز).

وطالبت جمعية صيادين "خليج عدن"، كل من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ، والتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية ، والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بالوقوف إلى صف شريحة الصيادين بالساحل الغربي ضد خطر السفينة الإيرانية (سافيز).

وخلال الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها مستشار وزير الثروة السمكية علي راجح، أدان صيادو "خليج عدن"، واستنكروا بشدة الممارسات والتدخلات العدوانية والسافرة التي تقوم بها السفينة الإيرانية (سافيز) بحق صيادي الساحل الغربي..مؤكدين على أهمية وضع حد لتدخلات السفينة (سافيز) التي تقوم بتضييق الخناق على الصيادين وحرمانهم من لقمة عيشهم.

وجددوا التأكيد على حق صيادي الساحل الغربي بالاستمرار بمزاولة مهنة الاصطياد بالبحر الأحمر، من أجل الحفاظ على مصدر رزقهم الوحيد وتمكينهم من إعالة أسرهم وتوفير متطلبات الحياة الأساسية، كما طالبوا بسرعة إخراج السفينة الإيرانية (سافيز)، من المياه الإقليمية اليمنية والعربية، بسبب تهديدها على الملاحة البحرية والصيادين اليمنيين على وجه التحديد.

الأربعاء الماضي ، اتهم مسؤول يمني، السفينة " سافيز " الإيرانية ، التي تمكث في البحر الأحمر، بقتل 40 صياداً يمنياً وإصابة 60 آخراً.

وقال مدير خفر السواحل بمديرية الخوخة الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن، فتحي المعلم، أن ضحايا السفينة الإيرانية "سافيز" بلغ 40 شهيداً و60 جريحاً في صفوف الصيادين في الساحل الغربي منذ مطلع أغسطس الماضي.

وهذه هي الوقفة الاحتجاجية الأولى للصياديين في جنوب اليمن ، والثالثة للصيادين في اليمن ، بعدما نفذ صيادون في مدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة تعز جنوب وصيادون وجمعيات سمكية بمديرية الخوخة الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن غربي اليمن، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين ، وقفتين احتجاجيتين مماثلتين تنديداً ورفضاً لتواجد سفينة "سافيز" الإيرانية، وطالبوا العالم بحمايتهم من تهديدات هذه السفينة التي اعتبروها "تشكل خطورة على حياة الصيادين والمياه الإقليمية اليمنية والملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر".

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وأواخر سبتمبر الماضي، قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن هناك سفينة إيرانية في البحر الأحمر اسمها "سافيز"، مسجّلة باسم تجاري ولكنها عسكرية، وتعمل على مراقبة السفن العابرة من باب المندب، ودعم الحوثيين.

وذكر أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتحركات مشبوهة على متن السفن الإيرانية في المياه الدولية.. مشيراً إلى أنه يوجد على متن السفينة "سافيز" المتوقفة منذ 3 أعوام في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، أجهزة تنصت وزوارق عسكرية تقوم بتحركات مشبوهة، ونقل خبراء عسكريين.

ويمتلك اليمن شريطاً ساحلياً طويلاً يمتد نحو 2500 كيلو متر ويطل على البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، ويزخر بثروة سمكية هائلة تقدر ما بين 350 و400 من أنواع وأصناف الأسماك والأحياء البحرية وتتيح إمكانية اصطياد ما يقارب 400 ألف طن منها سنوياً، وما يُستغل حالياً هو 60 نوعاً فحسب بما لا يتعدى نسبة 17 بالمائة من إجمالي أنواع الأسماك والأحياء البحرية المتوافرة في المياه اليمنية عموماً.

وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدراً مهما من موارد الدخل القومي من العملات الأجنبية كما يعد القطاع السمكي من القطاعات الإنتاجية المهمة في اليمن إذ يحتل المركز الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet