ملك الاردن يحذر من مخاطر تقليص دور الأونروا وتأثيره على ٥ ملايين لاجئ فلسطيني

عمان ( ديبريفر)
2018-11-29 | منذ 4 سنة

الملك الأردني عبدالله الثاني

Click here to read the story in English

حذر الملك الأردني عبدالله الثاني الأربعاء من المخاطر المترتبة لتقليص دور إدارة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ، ومواصلة تقديم خدماتها والأثر الذي قد يتركه ذلك على حياة أكثر من خمسة ملايين لاجىء فلسطيني.

جاء ذلك في رسالة وجهها العاهل الأردني إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف السفير شيخ نيانغ، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف في 29 نوفمبر من كل عام.

واكد الملك عبدالله في رسالته إن “ضمان استمرار الخدمات الإغاثية والتعليمية والصحية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" يمثلى أولوية للاستقرار والازدهار في المنطقة، وأي تقليص لدورها وخدماتها الإنسانية يشكل تهديدا لحقوق أكثر من خمسة ملايين لاجئ”.

واعتبر ملك الأردن أن “القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، داعيا الى “مفاوضات جادة وضمن إطار تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وأكد أن “لا بديل عن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وجدد إدانة الأردن للنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية “غير القانونية وغير الشرعية” التي تشكل “عائقا حقيقيا أمام الوصول لتحقيق حل الدولتين”.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة التي هي في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتتولى الأردن بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية، الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس وتقوم بدفع رواتب العاملين فيها من سدنة وحراس.

ويؤكد الملك عبدالله مرارا أن "الأردن مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".

والقدس واحدة من القضايا الكبرى في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته. واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت عام 1980 القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين ينادي الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وأعلنت المملكة العربية السعودية في وقت سابق من أمس الأربعاء عن تقديم 50 مليون دولار إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، رغم وقف واشنكن مساعداتها المالية للوكالة الدولية.

وأكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبد الله الربيعة في مؤتمر صحافي في الرياض مع مفوض عام الأونروا بيار كرانبول تقديم المبلغ للوكالة التي تعاني من أزمة تمويل.

في ١٩ نوفمبر الجاري أعلن كرانبول في الأردن أن الأونروا خفضت عجز موازنتها لسنة 2018 من 446 مليون دولار إلى 21 مليونا فقط، رغم وقف مساعدات واشنطن.

واعتمدت أونروا على ميزانية حجمها 1,2 مليار دولار لعام 2018 لكنها واجهت فجوة قدرها 446 مليون دولار عندما أعلنت إدارة ترامب أنها ستقطع مساعداتها المالية لوكالة تشغيل اللاجئين .

وقررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال النصف الثاني من عام 2018، وقف مساعدات بأكثر من 550 مليون دولار للفلسطينيين، وتتضمن الوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والذي كان يصل إلى نحو 350 مليون دولار سنوياً، وكانت تعد أكبر مساهم مالي في الوكالة ، ووقف مبلغ 200 مليون دولار كانت تدفعها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يواس ايد) للفلسطينيين، كما خفضت واشنطن في سبتمبر الماضي مبلغ 25 مليون دولار إضافي من المساعدات المباشرة إلى ستة مستشفيات تخدم بشكل أساسي الفلسطينيين في القدس.

تأسست الاونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 في أعقاب قيام دولة إسرائيل وتشريد الفلسطينيين ولجوئهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الجوار، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة وتوفير العمل لهم بما في ذلك أولئك الذين لجئوا إلى القدس الشرقية المحتلة.


وتقدم الوكالة اليوم إلى ملايين الفلسطينيين، خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح. كما توفر خدمات في مخيم شعفاط حيث يعيش فيه حوالي 24 ألف فلسطيني

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet