
Click here to read the story in English
دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، اليوم الخميس، إلى وقف إطلاق النار في اليمن، خصوصاً في محافظة الحديدة غربي البلاد.
وقال لوكوك في مؤتمر صحفي عقب وصوله إلى مطار صنعاء الدولي اليوم، في زيارة إلى اليمن تستغرق 3 أيام: "أتيت إلى هنا بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والتي تدهورت حتى منذ زيارتي السابقة لليمن".
وأضاف: "كما أشرت بشكل متكرر في إحاطاتي لمجلس الأمن الدولي أن هناك 5 أشياء نريدها أن تحدث لتحسين الأوضاع والتخفيف من معاناة الناس".
وأردف لوكوك : "نريد أن نشهد وقفاً لإطلاق النار، خصوصاً في المرافق التي هي ضرورية لدخول وحركة مواد الإغاثة، لا سيما في محافظة الحديدة".
وأكد على ضرورة أن تكون هناك بيئة مواتية لحركة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل سلس، وإبقاء الموانئ والطرق مفتوحة لمواد الإغاثة، مشدداً على ضرورة توفير الموارد الاقتصادية الكافية، ودفع المرتبات، وتوفير العملة الصعبة في الأسواق لضمان تحسن سعر صرف العملة المحلية.
وطالب المسؤول الأممي بمزيد من الدعم لنداء الاستغاثة الإنسانية، لافتاً إلى أنه سيتم قريباً إعلان الاحتياجات لدعم الاستجابة الإنسانية للعام 2019.
وعبر عن تطلعه من المجتمع الدولي وخصوصاً دول المنطقة إلى دعم هذه الاستجابة، وأن يتعاون الجميع مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، والذهاب إلى المحادثات بين الأطراف اليمنية في السويد، المخطط لها قريباً.
وأعرب كذلك عن تطلعه لمقابلة السلطات في اليمن، والاستماع إليها للنظر في كيفية تحقيق تلك الأهداف ومقابلة العاملين في المجال الإنساني الذين يعملون لدى أكثر من 200 منظمة شريكة.
وكان بيان للأمم المتحدة قال إن لوكوك سيلتقي خلال زيارته إلى اليمن السلطات المعنية في صنعاء وعدن، والأشخاص المتضررين، بما في ذلك العائلات النازحة، والعاملين في المجال الإنساني وغيرهم.
وذكر البيان أن وكيل الأمين العام ومنسق الإغاثة في الطوارئ "سيشاهد بشكل مباشر تداعيات أسوأ أزمة إنسانية في العالم والاستجابة التي يقوم بها العاملون في مجال الإغاثة للتخفيف من معاناة الناس في ظل ظروف بالغة الصعوبة".
ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.