
اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الخميس، إيران بتهديد الملاحة الدولية في مضيقي باب المندب على البحر الأحمر وهرمز في الخليج العربي، وهما من أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن سيما النفطية.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص بشؤون إيران برايان هوك، في مؤتمر صحفي، الخميس، إن الولايات المتحدة تمتلك أدلة جديدة على تورط طهران في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعرض هوك خلال المؤتمر الصحفي، هيكلاً لأحد الصواريخ التي زودت بها إيران أذرعها التخريبية في المنطقة، حد تعبيره.. مشيراً إلى تهديد إيران للملاحة الدولية في مضيقي باب المندب وهرمز، وضرورة زيادة الضغوط على النظام الإيراني.
وأكد أن "الأسلحة الإيرانية المنتشرة في المنطقة تشكل تهديدا للقوات الأمريكية"، معتبراً أن النظام الإيراني "خارج القانون ويمارس دوراً خبيثاً في المنطقة".. داعيا طهران إلى التخلي عن دورها "كأكبر داعم للإرهاب في المنطقة"، حد تعبيره.
وأشار المبعوث الأمريكي إلى دعم طهران لعدد من الجماعات "الإرهابية"، منها "ميليشيات الحوثي في اليمن وحركة طالبان والميليشيات الشيعية في سوريا وحزب الله اللبناني، بآلاف الصواريخ"، حد قوله.
وتطرق هوك إلى الملف اليمني، مؤكداً أن "طهران أمدت الميليشيات الحوثية في اليمن بصواريخ مضادة للطائرات وبأسلحة متطورة تمكنهم من استهداف قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية".
وحمّل إيران مسؤولية تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وإطالة أمد الحرب الدامية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات وثمانية أشهر.. معتبراً أن دعم طهران للحوثيين "يمثل انتهاكاً صارخاً للأمن في المنطقة، كما أن زعزعة طهران لاستقرار المنطقة العربية توسع في السنوات الماضية ، فضلا عن أن إيران تقف وراء الصواريخ التي يطلقها الحوثيون لاستهداف السعودية خلال السنوات القليلة الماضية".
وأكد هوك استمرار دعم الولايات المتحدة لجهود المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، مشدداً على ضرورة العمل على منع إيران من تعزيز وجودها في اليمن.
وكشف عن "اتفاق جديد" مع إيران يتناول جميع أنشطتها التخريبية في المنطقة، لكنه أكد أن "العقوبات الأمريكية ضد طهران ستستمر حتى تغير سلوكها.
ومنذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب بات يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.
تحذير لأوروبا
إلى ذلك حذر المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، برايان هوك، الدول الأوروبية التي تسعى إلى حماية التجارة مع إيران من إمكانية التعرض لعقوبات أمريكية.
وأكد هوك، أن الشركات والبنوك الأوروبية المشاركة فيما يسمى بـ "المبادرة الخاصة لحماية التجارة مع إيران عرضة لخطر العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران".
وقال: "الشركات والبنوك الأوروبية تدرك تماما أن الولايات المتحدة سوف تفرض العقوبات بكل حزم وقوة ضد النظام الإيراني الذي يتسم بالعنف والوحشية"، معرباً عن اعتقاده بأن الشركات الأوروبية الكبرى سوف تفضل دائما الأسواق الأمريكية على الأسواق الإيرانية.
واعتبر المبعوث الأمريكي المحاولات الأوروبية للالتفاف على العقوبات الأمريكية بأنها تمثل "رسالة خاطئة تصدر في الوقت الخطأ"، مشيراً إل أن واشنطن أعفت 8 من كبار مستوردي البترول الإيراني بهدف ضمان عدم إضرار الإجراءات الأمريكية بحلفاء واشنطن أو عدم زيادة أسعار البترول في العالم.
وأعادت واشنطن في 5 نوفمبر الجاري فرض عقوبات اقتصادية قاسية، على إيران، بعدما كانت قد رفعت بموجب الاتفاق الدولي الشامل متعدد الأطراف بشأن البرنامج النووي مع إيران الموقع عام 2015، والذي أعلن الرئيس الأمريكي ترامب في 8 مايو الماضي انسحاب بلاده منه من جانب واحد. لكن باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، رفضت الانسحاب من الاتفاق، وأكدت مواصلة التزامها به.