
Click here to read the story in English
قال قيادي بارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، إنه ينبغي حضور المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية مشاورات السويد المقررة هذا الشهر لضمان نجاحها.
ودعا عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين، عبد الملك العجري أمريكا والسعودية إلى إخضاع مخاوفهما ودوافعهما للنقاش على الطاولة بدلاً عن التستر بقضايا مضللة.
وأضاف في مقال نشره بصحيفة المسيرة التابعة لجماعته "لنجاح مشاورات السويد ، يجبُ أن تحضُر أمريكا والسعودية على الطاولة بأي شكل و أن يُخضعوا مخاوفهم ودوافعهم للنقاش على الطاولة بدلاً عن التستر بقضايا مضللة ونحن جاهزون لمحاورة كل الأطراف ومناقشة كل القضايا.
ويسعى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث لإعادة إطلاق محادثات السلام في الأيام المقبلة في السويد، بإشراف الأمم المتحدة ودعم الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بعد تزايد الضغوط الدولية على أطراف النزاع لإنهاء الحرب والشروع فوراً في مفاوضات سلام.
ورأى العجري بأن العُقدة الجوهرية التي تهدّدُ مشاوراتِ السويد كما سابقاتها بالفشل هي أن جدولَ الأعمال المطروح على الطاولة يناقش ذرائع الحرب وليس دوافعها الحقيقية قائلاً : "الشرعيةُ واستعادةُ مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب هي مُجَــرّدُ ذرائعَ لأهداف غير معلَنة، لكنها غيرُ خافية".
وأوضح أن "الأطرافُ المحلية التي كانت طرفاً في الصراع قبل الحرب العدوانية وَتدخُّل التحالُف؛ بحُجَّة مساعدتها، لم يعد لها وجود أَوْ لم تعد فاعلة في الصراع، وتمت تصفية ما تبقى لها من سلطة ودور وقرار تماماً".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، قال إن المنظمة الأممية اقتربت من تهيئة الظروف المناسبة لعقد محادثات سلام في السويد بين الأطراف اليمنية المتحاربة هذا الشهر.
وأضاف غوتيريش في مؤتمر صحفي ، 'نحن في لحظة حاسمة للغاية فيما يتعلق باليمن، وأعتقد أن هناك فرصة لبدء مفاوضات فعالة في السويد أوائل ديسمبر، واقتربنا من تهيئة الظروف لبدء مفاوضات السلام'.
و منذ مايقارب الأربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب بات يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.