
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت إلى إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية والحفاظ على سيادة ووحدة تراب البلاد التي تشهد حرباً طاحنة منذ مايقارب الأربع سنوات بين قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في ختام قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس إنه"يجب إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية بعد استمرارها لنحو 4 سنوات".
وأكد أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في اليمن، معرباً عن دعم تركيا للمساعي الرامية لإحياء المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة.
وشدد على ضرورة تخفيف آلام الشعب اليمني في أسرع وقت والحفاظ على سيادة ووحدة تراب البلاد ، متابعاً أن "الشعب اليمني المظلوم ترك لمصيره لأن منطقتهم لا تملك ما يكفي من الثروات النفطية، ولذلك يجب تخفيف آلامهم بأسرع وقت".
وحمل الرئيس التركي "المجتمع الدولي الصامت تجاه الأزمة الإنسانية في اليمن، مسؤولية الأطفال الجوعى والأبرياء المنتشلين من تحت الأنقاض".
وأضاف أن تلك الأزمة وصلت لأبعاد تدمي قلوب الإنسانية جمعاء، وليس المسلمين وحدهم ، معرباً عن أمله في أن تتكلل المفاوضات المزمع عقدها بين الأطراف في السويد، بالنجاح وتجلب السلام إلى اليمن في أقرب وقت ممكن.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وبفعل استمرار الحرب بات اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق تأكيدات الأمم المتحدة التي تؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.