
Click here to read the story in English
قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامين جريفو اليوم الأحد إن البلاد ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية التي شهدتها باريس السبت منذ أكثر من عشر سنوات.
وكان وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانيه قال مساء السبت "ندرس كل الإجراءات التي ستسمح لنا بفرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن". مضيفا "كل ما يسمح بتعزيز ضمان الأمن. لا محرمات لدي وأنا مستعد للنظر في كل شيء".
وأضاف جريفو لراديو أوروبا 1 "علينا التفكير في الإجراءات التي يمكن اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الوقائع".
وذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوارد فيليب ووزير الداخلية سيناقشون اليوم الأحد كل الخيارات المتاحة لهم للرد على الاحتجاجات ومارافقها من أعمال عنف.
وأثارت مجموعة من الشبان الملثمين حمل بعضهم قضبانا معدنية وفؤوسا الشغب في شوارع وسط باريس أمس السبت وأحرقوا أكثر من عشر سيارات وأشعلوا النار في مبان.
وأمس، تعهد "ماكرون" خلال مؤتمر صحفي من العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في ختام قمة مجموعة العشرين بمحاسبة جميع المسؤولين عن أعمال الشغب في باريس.
وقال إن المتظاهرين "يريدون الفوضى" وإنه لن يقبل بالعنف.
وأعلنت نقابة الفنادق والمطاعم الفرنسية الأحد إلغاء 50 بالمئة من الحجوزات السياحية على خلفية مظاهرات "السترات الصفراء" ومارافقها من أعمال عنف.
وقالت مصادر في الشرطة الفرنسية الأحد أن عدد مصابي المظاهرات في العاصمة باريس، السبت، ارتفع إلى 133 شخصا، بينهم 23 من قوات الأمن".
كما أعلنت الشرطة عن توقيف 458 شخصا في جميع أنحاء البلاد، على خلفية المظاهرات، 412 منهم في العاصمة باريس .
ومظاهرات السبت هي الثالثة ضمن سلسلة احتجاجات ينظمها أصحاب "السترات الصفراء" منذ 17 نوفمبر الماضي، ضد رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة.
وكانت فرنسا فرضت حالة الطوارئ بعد الاعتداءات المسلحة الدامية في باريس سنة 2015. وقبل ذلك فرضتها أيضاً بعد اضطرابات شهدتها الضواحي في نوفمبر 2005.