
Click here to read the story in English
كشف مصدر في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الأحد، أن وفد "صنعاء" سيغادر خلال الساعات القادمة إلى السويد للمشاركة في مشاورات السلام بين أطراف الصراع في اليمن والتي ترعاها الأمم المتحدة خلال الأيام القليلة القادمة.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصدر مسؤول في جماعة الحوثيين تأكيده بأن بعض أعضاء "وفد صنعاء" المكون بين جماعة الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام سيغادرون العاصمة اليمنية صنعاء خلال الـ48 ساعة القادمة، متوجهين إلى العاصمة السويدية "ستوكهلم"، فيما سيتوجه بقية الاعضاء المتواجدين خارج اليمن إلى السويد مباشرة.
وأكد المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، اليوم الأحد، أنه تلقى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للمشاركة في مشاورات السلام المزمع أن تبدأ في السادس من ديسمبر الحالي بالعاصمة السويدية.
وحذر رئيس ما يسمى بـ"اللجنة الثورية العليا" التابعة لجماعة الحوثيين، محمد علي الحوثي، أمس السبت، من وضع أية اشتراطات جديدة من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية قبيل عقد المشاورات، وقال إنها ليست إلا إجهاضاً لمساعي المبعوث الأممي.
وكانت الامم المتحدة ودول أخرى، دعت إلى إيقاف الحرب في اليمن، واستئناف الحوار بين أطراف الصراع قبل نهاية العام الجاري، في وقت يسعى المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، لجمع الفرقاء على طاولة المفاوضات في السويد.
وانهارت في الثامن من سبتمبر الماضي، مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.