
Click here to read the story in English
أكدت مصادر أممية أنه لن يتم الإعلان عن موعد انعقاد المشاورات اليمنية المرتقبة إلا بعد وصول جميع الأطراف اليمنية إلى المكان المقرر لانعقادها في السويد.
ونقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن حنان البدوي مسؤولة الإعلام والاتصال بمكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن قولها إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث والأمم المتحدة يعملان حالياً على إعطاء الأطراف المتفاوضة تطمينات من أجل أن تصل في البداية وتعمل في إطار مناخ مناسب يساعد على حل الأزمة الراهنة والخروج بنتائج مثمرة.
وأضافت: "نتمنى ألا تحدث مفاجآت خلال الأيام القادمة، هناك إشارات إيجابية حتى الآن من قبل جميع الأطراف اليمنية".
ويُعد وصول الأطراف اليمنية إلى السويد خلال الفترة الحالية أهم من تحديد موعد انعقاد المشاورات التي تحدثت وسائل إعلامية بأنها ستعقد في السادس من الشهر الجاري، وفق ما لفتت إليه مسؤولة الاتصال الأممية.
وأوضحت مصادر يمنية أن أجندة المشاورات المرتقبة تتمحور في إجراءات "بناء الثقة" وتركز على الملف الإنساني والحقوقي بالإضافة للجانب الاقتصادي والملف العسكري.
وكانت مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قالت إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) وضعت اشتراطات لحضور المشاورات من بينها نقل جرحاها إلى الخارج، في حين اشترط وفد الحكومة حضور وفد الحوثيين قبله لضمان عدم تكرار غيابه في مشاورات "جنيف" مطلع سبتمبر الماضي.
وانهارت في الثامن من سبتمبر الماضي، مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدداً من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
وليل الأحد أعلن المتحدث باسم التحالف العربي بقيادة السعودية تركي المالكي أن طائرة تجارية تتبع الأمم المتحدة ستصل الاثنين إلى مطار صنعاء لإجلاء 50 جريحاً من مقاتلي جماعة الحوثيين، وسيرافقهم 50 مرافقاً و3 أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة.
فيما أكد مصدر مسؤول في جماعة الحوثيين أن بعض أعضاء وفد صنعاء سيغادرون العاصمة خلال الـ48 ساعة القادمة، متوجهين إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، فيما سيتوجه بقية الأعضاء المتواجدين خارج اليمن إلى السويد مباشرة.
ويعيش اليمن منذ مايقارب الأربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.