
Click here to read the story in English
طلبت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء توفير 21.9 مليار دولار لمواجهة 21 أزمة إنسانية على مستوى العالم العام المقبل 2019.
وقالت وكالة رويترز إن أربعة مليارات دولار ستخصص لليمن، مشيرة إلى أن المناشدة الموجهة للدول المانحة لاتشمل متطلبات التمويل في سوريا.
وتوقعت أن تصل الأمم المتحدة بالمبلغ المطلوب إجمالاً إلى 25 مليار دولار.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، إذ أصبح 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، في أمس الحاجة الى أي شكل من المساعدات والحماية الإنسانية، وتؤكد الأمم المتحدة أن 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية في هذا البلد الفقير.
وفي مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك إن الحكومة اليمنية ستحتاج إلى تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتمويل ميزانيتها للعام 2019 وتجنب حدوث انهيار آخر للعملة وذلك بالإضافة إلى مساعدات بأربعة مليارات دولار.
وأضاف لوكوك "ستكون هناك حاجة لدعم بمليارات الدولارات حتي يمكنهم تمويل المهام الأساسية للحكومة".
وأكد "ما لم يحصلوا على بعض التمويل الخارجي لميزانيتهم فإن تلك المشكلات التي رأيناها مع انخفاض الريال ستعود".
وأشار لوكوك إلى أنه بحث العجز في ميزان المدفوعات والحاجة إلى سداد الرواتب ومعاشات تقاعد اليمنيين مع مسؤولين من السعودية والإمارات والولايات المتحدة في محادثات عُقدت بالرياض يوم السبت الماضي.
ويعيش اليمن منذ مايقارب الأربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وشهد الريال اليمني الشهرين الماضيين انهياراً مخيفاً وهبط إلى أدنى مستوياته على الإطلاق أمام الدولار والعملات الأجنبية، وسط استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية،قبل أن يتحسن الأسبوع الماضي عقب عدة إجراءات اتخذتها الحكومة المعترف بها دولياً.
وبات الوضع المالي أكثر فوضوية منذ قررت حكومة الرئيس هادي في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتعيين محافظ جديد له، فيما رفض الحوثيون هذه الخطوة ما أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين يعملان في البلاد.
وزجت حالة الارتباك بالكثير من اليمنيين في براثن العوز بعد أكثر من عامين على عدم صرف المرتبات لأكثر من مليون موظف غالبيتهم يعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بما فيها العاصمة صنعاء.
ويعاني اليمن ضائقة مالية غير مسبوقة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وتوقف تصدير النفط منذ أكثر من ثلاث سنوات حيث كانت إيراداته تشكل 70 بالمئة من إيرادات البلاد، فضلا عن توقف الرسوم الجمركية والضريبية وجميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة وهو ما جعل المالية العامة والقطاع الحكومي للدولة الفقيرة أصلاً على حافة الانهيار.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.