وفد الحوثيين يغادر صنعاء بطائرة كويتية رفقة المبعوث الأممي للمشاركة في مشاورات السلام بالسويد

صنعاء (ديبريفر)
2018-12-04 | منذ 5 يوم

مطار صنعاء الدولي (أرشيف)

قالت مصادر أمنية في مطار صنعاء الدولي لوكالة "ديبريفر" للأنباء إن وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) غادر عصر اليوم الثلاثاء صنعاء متجهاً إلى السويد للمشاركة في مشاورات التسوية للحرب الدامية المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات والمقرر أن تبدأ بعد غد الخميس.

وذكرت المصادر أن وفد الحوثيين غادر صنعاء متجها إلى العاصمة السويدية ستوكهلم على متن طائرة كويتية وبرفقة المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.

ووصل المبعوث الأممي أمس الاثنين، إلى العاصمة اليمنية صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين لاصطحاب وفدها إلى مشاورات السويد.

وكان غريفيث أعلن في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي في نوفمبر الماضي أنه سيكون "سعيداً بالسفر بنفسي، إذا لزم الأمر، مع وفدهم (الحوثيين) إلى المشاورات، إذا كان ذلك ضرورياً".

ويُعد وصول الأطراف اليمنية إلى السويد خلال الفترة الحالية أهم من تحديد موعد انعقاد المشاورات التي تحدثت وسائل إعلامية بأنها ستعقد في السادس من الشهر الجاري.

ووصلت مساء الاثنين إلى العاصمة العمانية مسقط طائرة تجارية تابعة للأمم المتحدة قادمة من صنعاء وعلى متنها 50 جريحاً من الحوثيين ويرافقهم 50 مرافقاً و3 أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة.

ويعتبر ملف الجرحى الحوثيين أساسياً في الجهود الرامية لعقد مفاوضات سلام بين أطراف النزاع اليمني.

ووجه مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث في تغريدة على "تويتر"، اليوم الثلاثاء، الشكر "لقيادات التحالف العربي وسلطنة عمان "لتعاونهم ودعمهم بشكل كامب مبادرة إتمام نقل 50 جريحاً يمنياً من صنعاء في إطار مبادرة إنسانية".

من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) ورئيس وفدها للمشاورات محمد عبدالسلام، المقيم حالياً في عُمان، أن وفد جماعته غادر صنعاء اليوم متوجهاً إلى السويد على متن طائرة كويتية.

وقال عبدالسلام في تغريده له بتويتر: "لن ندخر جهداً لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وانهاء الحرب العدوانية وفك الحصار. أيدينا ممدودة للسلام وفي نفس الوقت نهيب بالجيش والأمن واللجان الشعبية أن يكونوا متيقظين لأي تصعيد حيث دشن العدو تصعيده العسكري منذ صباح اليوم" حد تعبيره.

بدوره أعلن مستشار الرئيس اليمني، عضو وفد الحكومة المعترف بها دولياً إلى المشاورات، عبد العزيز جباري، أن وفد الحكومة سيغادر إلى السويد للمشاركة في المشاورات، بعد مغادرة وفد جماعة الحوثيين صنعاء.

وأكد مصدر أممي أمس الاثنين، أن الأمم المتحدة ستعمل من أجل "التوصل لاتفاق حول اعادة فتح مطار صنعاء في إطار حزمة من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين".

فيما قالت حنان البدوي مسؤولة الإعلام والاتصال بمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، إنه لن يتم الإعلان عن موعد انعقاد المشاورات المرتقبة إلا بعد وصول جميع الأطراف اليمنية إلى المكان المقرر لانعقادها في السويد.

وأضافت: "نتمنى ألا تحدث مفاجآت خلال الأيام القادمة، هناك إشارات إيجابية حتى الآن من قبل جميع الأطراف اليمنية".

وانهارت في الثامن من سبتمبر الماضي، مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدداً من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.

كما انهارت جولة أخرى من محادثات السلام في 2016، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق لمشاركة السلطة عقب 108 أيام من المفاوضات في الكويت. وبقي وفد الحوثيين عالقاً في سلطنة عمان لثلاثة أشهر.

وكان الحوثيون أعلنوا الخميس أنهم سيشاركون في مفاوضات السلام المرتقبة في السويد برعاية الأمم المتحدة، في حال "استمرار الضمانات" بخروجهم وعودتهم إلى اليمن.

من جانبه أكد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني، في سلسلة تغريدات على "تويتر" أن الموافقة على إجلاء الجرحى جاءت "لتسهيل انعقاد المشاورات، وإزالة أي ذرائع يتذرع بها الإنقلابيون للتملص من فرص السلام".

وقال: "لن يبقى أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة أي أعذار بعد أن قدمت الحكومة الشرعية كل ما يمكن تقديمه من أجل الدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة اليمنية".

وحذر الإرياني أنه "إذا ما فشلت هذه الجهود فإن خيار الحسم العسكري سيكون هو الطريق الوحيد لإنهاء معاناة شعبنا اليمني"، حد قوله.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتسبب الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وبفعل استمرار الحرب بات اليمن يشهد "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق توصيف الأمم المتحدة التي تؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق