سفير فرنسي سابق : الوجود الإيراني في اليمن مجرد دعاية

باريس (ديبريفر)
2018-12-05 | منذ 5 يوم

جيل غوتييه

Click here to read the story in English

قال سفير فرنسي سابق في اليمن إن الوجود الإيراني في اليمن مجرد دعاية، متهماً الإمارات بالسعي لإضعاف اليمن البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية.

وأضاف سفير فرنسا السابق في اليمن جيل غوتييه في لقاء مع قناة فرانس 24 مساء الثلاثاء : " كل الناس تعرف أنه لا توجد قوات إيرانية في اليمن ممكن اثنين، ثلاثة ، حتى الأمريكيين يعرفون أن الإيرانيين غير موجودين في اليمن .. الأمر مجرد دعاية".

واستشهد بحديث مع وزير الداخلية اليمني أثناء فترة تمثيله فرنسا في اليمن قائلاً : "عندما كنت سفيراً في اليمن كان الحوثيون يقاتلون الحكومة ووزير الداخلية اليمني قال لي ندّعي أنه يوجد إيرانيين لكن ليس لدينا برهان على ذلك".

ورداً على سؤال من أين تأتي الأسلحة للحوثيين أجاب غوتييه "في تلك الفترة كنا نقول أن هناك 80 مليون قطعة سلاح في البلد ، يعني أن كل يمني يمتلك أربعة أسلحة، اليمن مليء بالأسلحة .. كانت هناك قبائل يمنية تمتلك مضادات للطائرات".

وتابع "هم لايحتاجون إلى أسلحة جديدة لكن من الممكن أن يشتروا بعض الأسلحة من الأسواق وممكن تصل بعض الأسلحة من إيران لكن ذلك لايعني أن هناك وجود إيراني في اليمن".

وعبر السفير الفرنسي السابق عن تفاؤله بانفراج الوضع في اليمن خلال المشاورات المقرر بدئها غداً في السويد ، والتوصل إلى إيقاف الحرب في البلاد التي تعيش منذ مايقارب الأربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله).

لكن غوتييه يرى أن الحل النهائي للأزمة صعب حالياً .

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من الحرب في اليمن قال : "أمريكا غيرت موقفها ليس محبة في اليمن ولكن لأنها تخاف على مستقبل النظام السعودي"، واستفادت من موقف الذعر نتيجة اغتيال جمال خاشقجي .

وتابع : "الحرب في شمال اليمن بدون أي إمكانيات نجاح بالنسبة للسعوديين، هم يخسرون في الحديدة وهي منطقة ساحلية سهلة لهم ، بالنسبة للجبال اليمنية لايوجد إمكانية لانتصار من البر للقوات للسعودية" ، مشيراً إلى الخسارة المادية للنظام السعودي يومياً في اليمن.

وأشار السفير السابق إلى عدم وجود إرادة واضحة لدى المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة اليمنية ، معبراً عن أسفه لعدم تدخل بلاده في المفاوضات.

وقال : "مع الأسف كان لابد لفرنسا أن تتدخل في المفاوضات بين الطرفين، كان ذلك ممكناً لان لديها علاقات جيدة مع السعودية وفي الوقت نفسه سمعة فرنسا في اليمن كانت ومازالت جيدة".

وأكد قناعته بضرورة أن تلعب فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبعض البلدان الأوروبية دوراً في اليمن ، مشدداً على أن اقتصار الحوار بين السعودية واليمنيين فقط تحت مظلة أمريكية يشكل خطراً على المفاوضات.

وذكر غوتييه أن المسؤولين و الحكومة الفرنسية لايعرفون الوضع في اليمن ، ويفكرون في الاستراتيجيات على مستوى المنطقة بأكملها ، وأنه كان لابد التفكير أكثر في التفاصيل .

وقال إن الإمارات تسعى إلى إضعاف اليمن لأنهم "يعتقدون أنه يشكل خطراً عليهم ، لكنهم مخطئين في ذلك".

وقال : "كان لابد من سياسة مختلفة والعمل على دمج اليمن الذي يملك قوة بشرية كبيرة وهم لديهم المال وكان ممكن أن يبنوا معاً جزيرة عربية قوية، لكن اختاروا طريقاً آخر".

وانتقد السفير السابق، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً واعتبرها "مجرد قناع" أمام وجه السعوديين والإماراتيين ، مؤكداً أنها ستخسر أكثر من غيرها .

وأضاف الحكومة اليمنية هي شبح لا توجد أي حكومة هي لاتمثل أي أحد لم تسيطر على أي منطقة في اليمن حتى في عدن هي غير موجودة ، بينما الحوثيين الآن قوة كبيرة يمثلون اليمن الشمالي الذين يسيطرون عليه بالكامل.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق