موسكو تصف اتهامات واشنطن بانتهاك معاهدة خفض الأسلحة النووية المتوسطة بالمتكررة ولا أساس لها

موسكو (ديبريفر)
2018-12-05 | منذ 5 يوم

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

Click here to read the story in English

وصفت روسيا ، الاتهامات الأمريكية بانتهاك موسكو لمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة بين البلدين في 1987خلال الحرب الباردة ، بالمتكررة ولا أساس لها من الصحة .

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان مساء الثلاثاء ، التزام موسكو الصارم بتنفيذ معاهدة الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى .. مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي على علم بذلك.

جاء ذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، والأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، أمس الثلاثاء.

وجددت زاخاروفا التأكيد على التزام روسيا التام ببنود المعاهدة.

واتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الثلاثاء روسيا بخرق المعاهدة الموقعة بين البلدين .

وأعلن بومبيو في مؤتمر صحفي في العاصمة البلجيكية بروكسل، ان الولايات المتحدة، ستعلق التزاماتها تجاه معاهدة الصواريخ ما لم تقوم روسيا بالامتثال للاتفاقية خلال 60 يوما.

وقال بومبيو إن روسيا تقوم بإجراء اختبارات على صواريخ "اس اس 8" وتستخدم منصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، ما اعتبره "تهديدا لأمن أوروبا"، و"خرقا للمعاهدة".. مؤكدا استمرار بلاده في ردع روسيا عن تلك الانتهاكات.

من جهته عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، عن أسفه من احتمالية انتهاء معاهدة الصواريخ، مشيرا إلى أنها ساعدت الحلف في مراقبة الأسلحة، كما طالب روسيا بالامتثال للمعاهدة.

وقال ستولتنبرغ، في مؤتمر صحفي من بروكسل، الثلاثاء "أندم على أننا نرى نهاية محتملة لهذه المعاهدة، لأنها مكنتنا من التحكم بالأوضاع ومراقبة الأسلحة وتصنيعها".. داعيا روسيا إلى أن اغتنام الفرصة الأخيرة والعمل على الالتزام بالمعاهدة ، وفقا لما أوردته وكالة " سبتونيك".

وكان مسؤول برلماني روسي، هدد أواخر الشهر الفائت ، بنشر بلاده صواريخ على حدودها الشرقية والغربية ، كرد في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة بين البلدين في 1987خلال الحرب الباردة .

وقال كونستانتين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا للبرلمان الروسي إن موسكو سترد في حال انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية إزالة الصواريخ المتوسطة والأقل مدى، ونشر صواريخ عند حدودها.

وفي أواخر أكتوبر الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاقية التي تُلزم روسيا والولايات المتحدة بالتخلص من الصواريخ المتوسطة والأقل مدى.

وقال الرئيس الأمريكي حينها إنّ "روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإنّنا سننهي الاتفاقية"، مضيفاً "لقد انتهكت روسيا الاتفاقية، إنّها تنتهكها منذ سنوات عديدة، ولا أعرف لماذا لم يتفاوض الرئيس (باراك) أوباما عليها أو ينسحب منها".

وتابع "نحن لن نسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة (في حين) أنّنا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها ولكن روسيا لم تحترمها للأسف".

من جهته قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في أواخر نوفمبر الماضي، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى لا يمكن أن يبقى من دون رد روسي على قرار الأمريكي هذا.

وقال بوتين في اجتماع لهيئة التصنيع العسكري "أقترح اليوم أن مناقشة خطواتنا المتعلقة باحتمال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.

ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.

ومن حين إلى آخر تتبادل روسيا وأمريكا الاتهامات بانتهاك المعاهدة، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن تطوير في روسيا فئة جديدة من الأسلحة وتخصص الأموال لتطوير الأسلحة المضادة، أما روسيا فتعترض على تطوير أميركا طائرات بدون طيار الهجومية ونقل منصات إطلاق المسموح بها من نوع "إم كي- 41" من السفن إلى البر، كما حدث في رومانيا وبولندا.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق