المبعوث الأممي يعلن استئناف مشاورات السلام بين أطراف الصراع اليمنية غداً في السويد

ستوكهلم (ديبريفر)
2018-12-05 | منذ 5 يوم

غريفيث (أرشيف)

Click here to read the story in English

أعلن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الأربعاء، عن استئناف مشاورات السلام بين أطراف الصراع اليمنية، غداً الخميس في السويد.

وغرد الحساب الرسمي للمبعوث الأممي على "تويتر" قبل قليل قائلاً: "يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمينة، في السويد، يوم 6 ديسمبر 2018".

وأضاف في تغريدة أخرى: "يتوجه المبعوث الخاص بخالص الشكر لحكومة السويد لاستضافتها هذه الجولة من المشاورات السياسية، ولحكومة الكويت لتسهيل سفر وفد صنعاء للمشاركة في المشاورات".

ووفقاً لمصادر وكالة "ديبريفر" للأنباء، يأتي إعلان المبعوث الأممي عن موعد مشاورات السلام اليمنية، عقب تأكد وصول وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى السويد مساء اليوم، فيما كان وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) وصل مساء أمس الأربعاء إلى العاصمة السويدية ستوكهلم قادماً من صنعاء على متن طائرة كويتية برفقة المبعوثين الأممي والسويدي والسفير الكويتي لدى اليمن.

تأتي هذه الجولة الجديدة من مشاورات السلام بين أطراف الصراع في اليمن، بعد مخاضات طويلة وضغوط دولية عديدة من أجل عقد هذه الجولة بعدما انهارت جولة سابقة كان مقرراً إقامتها مطلع سبتمبر الماضي.

ويعيش اليمن منذ مايقارب أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، أدى إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين وإلى ما تعتبره الأمم المتحدة "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في هذا البلد الفقير.

وانهارت في الثامن من سبتمبر الماضي، مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.

وتمكن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، في هذه الجولة من جمع أطراف الصراع في السويد، بعدما أقنع التحالف وبضغوط دولية، على تنفيذ شروط الحوثيين، الذين نقلوا أمس الأول 50 من جرحاهم مع 50 مرافقاً لهم، و3 أطباء تابعين لهم إلى العاصمة العُمانية مسقط، فضلاً عن تأمين ذهاب وعودة وفد الحوثيين المفاوض من وإلى صنعاء.

وتشهد هذه الجولة من مشاورات السلام اليمنية، باهتمام دولي كبير خصوصاً من الدول الكبرى التي كثفت دعواتها وضغوطها مؤخراً من أجل عقد مشاورات تؤدي إلى اتفاق سلام بين أطراف الصراع.

وهذه الجولة هي السادسة من مشاورات السلام بين أطراف الصراع اليمني، إذ كانت أولى الجولات عام 2015 في جنيف عقب بداية الحرب في اليمن ببضعة أشهر، تلتها جولة أخرى بفارق زمني بسيط في مدينة بييل السويسرية، فيما احتضنت الكويت جولتين من المشاورات عام 2016، وجميعها لم يسفر عن التوصل لاتفاق، فيما انهارت الجولة الخامسة في جنيف قبل بدئها بسبب تغيب الحوثيين.

وينفذ التحالف العربي الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق