هانت: مشروع قرار بريطاني جديد بشأن الحرب في اليمن لإنجاح مشاورات السويد

لندن (ديبريفر)
2018-12-05 | منذ 1 أسبوع

بريطانيا تعد مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن بشأن اليمن

أعلن وزير خارجية بريطانيا جريمي هانت، اليوم الاربعاء أن بلاده بصدد تقديم مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في اليمن، في خطوة تهدف إلى إنجاح مشاورات التسوية بين الأطراف المتناحرة المقرر أن تبدأ غداً الخميس في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال هانت إن مسودة مشروع قرار بريطاني جديد ستطرحه بلاده للتصويت في المجلس الأمن لوقف إطلاق النار في اليمن بعد فشل المشروع السابق الذي قدمته بريطانيا للأمم المتحدة.

وعرقلت الولايات المتحدة الأمريكية وبضغط من السعودية والامارات العربية المتحدة اللتين اللتان تقودان تحالفاً عربياً عسكرياً لدعم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في قتالها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، مشروع قرار بريطاني قبل نحو أسبوعين بشأن إيقاف القتال في اليمن.

وأفادت صحيفة الجارديان البريطانية، اليوم، بأن وزير الخارجية جيرمي هانت وبضغط من وزير خارجية الظل ايميلي ثورنبيري، اعترف بأن بريطانيا قدمت تنازلات فيما يتعلق بمسودة القرار السابق الذي طرحته بلاده وتم عرقلته.

وأوضح هانت: "أؤكد بأن النص السابق لمسودة مشروع القرار والنص الحالي يشيران بشكل واضح إلى القانون الإنساني الدولي، وخلال الطرح هل قمنا بتقديم تنازلات للسعودية؟؟ هل قمنا بتقديم تنازلات للحوثيين ؟؟ نعم لقد فعلنا".

واعتبر الوزير البريطاني أن ثمرة انتهاج بلاده هذه الدبلوماسية، هي انعقاد جولة المحادثات الحالية هذا الأسبوع بين أطراف الصراع في اليمن.

ويرجح أن يطرح مشروع القرار البريطاني الجديد بعد انتهاء محادثات السلام اليمنية التي من المقرر أن تبدأ غداً الخميس في العاصمة السويدية ستوكهلم.

وجاء توجه بريطانيا لطرح مشروع قرار جديد فيما يخص الحرب الدامية المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات قبل ساعات من إعلان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساء اليوم الأربعاء، عن استئناف مشاورات السلام بين أطراف الصراع اليمنية، غداً الخميس في السويد.

وغرد الحساب الرسمي للمبعوث الأممي على "تويتر" قبل قليل قائلاً: "يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمينة، في السويد، يوم 6 ديسمبر 2018".

وأضاف في تغريدة أخرى: "يتوجه المبعوث الخاص بخالص الشكر لحكومة السويد لاستضافتها هذه الجولة من المشاورات السياسية، ولحكومة الكويت لتسهيل سفر وفد صنعاء للمشاركة في المشاورات".

ووفقاً لمصادر وكالة "ديبريفر" للأنباء، يأتي إعلان المبعوث الأممي عن موعد مشاورات السلام اليمنية، عقب تأكد وصول وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى السويد مساء اليوم، فيما كان وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) وصل مساء أمس الأربعاء إلى العاصمة السويدية ستوكهلم قادماً من صنعاء على متن طائرة كويتية برفقة المبعوثين الأممي والسويدي والسفير الكويتي لدى اليمن.

وتقام هذه الجولة الجديدة من مشاورات السلام بين أطراف الصراع في اليمن، بعد مخاضات طويلة وضغوط دولية عديدة من أجل عقد هذه الجولة بعدما انهارت جولة سابقة كان مقرراً إقامتها مطلع سبتمبر الماضي.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، جددت السبت الماضي تأكيدها على التمسك بقرار مجلس الأمن الدولي 2216 ، مؤكدة أنها ليست في حاجة إلى قرار جديد، وذلك في إشارة إلى مشروع القرار البريطاني المطروح على مجلس الأمن.

وقال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" خالد اليماني، وقتها، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية: "اعتقاد البريطانيين أنهم سيأتون بحل لليمن من خلال هذه القرارات التي يحاولون تمريريها في مجلس الأمن هو اعتقاد خاطئ".

ولفت إلى أن حكومته أوضحت ذلك للجانب البريطاني، وأبلغته بأنها لن تقبل بالحديث عن قرارات جديدة تحاول الانتقاص من قوة التفويض القانوني الدولي للقرار 2216.

ووزعت بريطانيا قبل نحو أسبوعين مشروع قرار بشأن الوضع الإنساني في اليمن على أعضاء مجلس الأمن الدولي، لكن لم تحدد موعداً للتصويت عليه. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "المباحثات بشأن مشروع القرار جارية وسنطرحه للتصويت في المرحلة التي تحقق أفضل النتائج لشعب اليمن".

وقال اليماني وزير الخارجية في حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي: "ما نحتاج إليه اليوم العزيمة من المجتمع الدولي لتنفيذ القرارات السابقة، وليس تعقيد الأمور".

وأضاف: "ما تحتاج إليه الحكومة في هذه المرحلة ضغط قوي يمارَس على الطرف الانقلابي (الحوثيين) حتى نصل إلى سلام مستدام، وهذا لن يتحقق إلا بخروج الميليشيات وتسليم الأسلحة، وتحديداً الصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة".

ويعد المشروع البريطاني أول مشروع قرار تتم مناقشته في مجلس الأمن منذ العام 2015 حول اليمن، ومن شأنه زيادة الضغط على التحالف وجماعة الحوثيين (أنصار الله) من أجل التفاوض على اتفاق حول الحرب في اليمن.

وأدى الصراع الدامي في اليمن إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، وتؤكد الأمم المتحدة أن اليمن يمر بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن نحو 22 مليونا من السكان، وعددهم 28 مليون نسمة، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية العاجلة، ويعاني ما يربو على نصف السكان من سوء التغذية، فيما لا يعرف 8.4 ملايين شخص كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق