غريفيث يقول إن مشاورات السويد هي الخطوة الأولى نحو وضع اليمن على طريق السلام

نيويورك (ديبريفر)
2018-12-06 | منذ 6 يوم

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إن مشاورات السويد هي الخطوة الأولى نحو وضع اليمن على طريق السلام ، معرباً عن أمله في أن توافق الأطراف اليمنية على الخطوط العريضة لاتفاقية شاملة ، ستصبح خريطة طريق للسلام بحلول نهاية هذه الجولة المقرر انطلاقها اليوم في قصر جوهانسبورغ في ريمبو على بعد نحو خمسين كيلو مترا شمالي العاصمة السويدية ستوكهولم.

وأضاف غريفيث في مقال له في صحيفة نيويوك تايمز الأمريكية نشرته اليوم " أن السلام يتمتع بآفاق أقوى اليوم ، وقد حان الوقت لدفع المبادرات إلى الأمام لإنهاء القتال".

وأشار إلى أن مدينة الحديدة ومينائها على البحر الأحمر غربي البلاد كانت نقطة الوميض الرئيسية في هذه الحرب ، معرباً عن اعتقاده بأن المشاورات ستجلب أخباراً جيدة لسكان الحديدة وللشعب اليمني الذي يواجه شبح المجاعة.

واستطرد المبعوث الأممي " لقد عملنا من أجل التوصل إلى اتفاق تفاوضي لتجنيب المدينة خطر التدمير ، وضمان التشغيل الكامل للميناء".

وأكد أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق لن يؤدي فقط إلى وضع حد للمعارك ، ولكن أيضاً إلى إنقاذ خط الأنابيب الإنساني الرئيسي لشعب اليمن، وهذا سوف يساعد على ضمان أن طوفان المجاعة الذي يلوح في الأفق يتم مطاردته.

وتابع: " كل شهر يقدم برنامج الأمم المتحدة للغذاء مساعدات لثمانية ملايين شخص، ولكن زملائي يتأهبون لتهديد المجاعة حيث يعجز ملايين من اليمنيين عن شراء الطعام حتى مع توفره".

وتطرق إلى الإجراءات والمبادرات الإنسانية التي تمت بين الطرفين خلال الفترة الماضية ومنها السماح لبعض الأسرى بالتواصل مع عائلاتهم و إجلاء 50 جريحاً من الحوثيين من صنعاء إلى مسقط للحصول على العلاج والاتفاق المبدئي بشأن تبادل الأسرى لأول مرة منذ بدء الصراع.

ويرى مراقبون أن هذه المشاورات تشكل أفضل فرصة حتى الآن لإعادة تحريك جهود السلام في أفقر بلدان شبه الجزيرة العربية في وقت تقول منظّمات إنسانيّة إنّ عدد الضحايا في هذا البلد يفوق بكثير العشرة آلاف قتيل الذين أحصتهم منظمة الصحة العالمية منذ تدخّل التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء.

وما ساهم في إنجاح الجهود لعقد المشاورات الحالية الضغوط الدولية الشديدة التي تمارس على السعودية منذ قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مطلع أكتوبر الماضي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وإجلاء خمسين جريحاً من الحوثيين يوم الاثنين إلى مسقط.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق