محللة أمريكية: المشاورات اليمنية في السويد لن تثمر دون اتفاق سعودي إيراني

واشنطن (ديبريفر)
2018-12-06 | منذ 4 يوم

أطفال يمنيون يقفون على أطلال منزلهم بعدما هدمته الحرب

قالت سامانثا فينوغراد محللة شؤون الأمن القومي في شبكة CNN الأمريكية، إن مشاورات السلام اليمنية التي بدأت اليوم الخميس في السويد، لن تثمر دون اتفاق بين السعودية وإيران، اللتان تخوضان حرباً بالوكالة في اليمن.

وأضافت فينوغراد، أن المشاورات بين الحكومة اليمنية والحوثيين التي تجرى في السويد "لن تصل إلى أي مكان" إلا إذا "اتفق السعوديون والإيرانيون فيما بينهم على هدنة لوقف إطلاق النار أو لإجراء مباحثات أو نقاشات".

وأكدت خلال لقاء مع CNN على أهمية "أخذ الظروف التي تغيرت بعين الاعتبار، إذ تحتدم الحرب في اليمن ويموت الأطفال وينزح الناس، والمجاعة على وشك أن تحدث".

وأشارت إلى أن السعوديين أصبحوا اليوم تحت المزيد من الضغط للتوصل إلى اتفاق مقارنة بالحال قبل 3 أشهر أي قبل مقتل جمال خاشقجي، لافتة إلى أن الكونغرس الأمريكي ورؤساء الدول حول العالم يدققون على الأنشطة السعودية في اليمن مما سيزيد ضغط التحرك على الجانب السعودي في هذا الوقت، حد تعبيرها.

ورداً على سؤال عما إذا كان من الممكن للولايات المتحدة أن تنضم إلى ألمانيا والدنمارك والسويد بتعليق مبيعات أسلحتها للسعودية، قالت فينوغراد إنها "تتمنى حدوث ذلك"، مضيفة أن الخطوة "ستكون مهمة لمنع المزيد من القتل".

ورأت فينوغراد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "سيقوم بكل ما يستطيع فعله للحد من سلطة الكونغرس الأمريكي لرفع صفقة الأسلحة ومحاولة إيجاد طريقة لإكمال بيعها".

ويعيش اليمن منذ قرابة الأربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وبدأت اليوم الخميس في ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم مشاورات السلام اليمنية بمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، وبرعاية الأمم المتحدة.

وتحول القتال في اليمن منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 لدعم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى حرب بالوكالة بين إيران والسعودية.

وتتهم السعودية وحلفائها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وأدانت إيران التحالف الذي تقوده السعودية بسبب الخسارة في الأرواح والدمار في اليمن لكنها تنفي أنها تزود الحوثيين بالسلاح رغم وجود أدلة على أن الحوثيين يستخدمون أسلحة إيرانية بما في ذلك الصواريخ.

وينفذ التحالف عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريباً مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق