برنامج الأغذية العالمي يحذر من ارتفاع عدد المحتاجين في اليمن إلى 20 مليونا

جنيف (ديبريفر)
2018-12-06 | منذ 4 يوم

طوابير من الأطفال اليمنيين بانتظار مساعدات غذائية

حذر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الخميس، من إمكانية اتساع رقعة عدد المحتاجين للمساعدات الغذائية بصورة طارئة في اليمن، إلى 20 مليون شخص.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان، إن مسحاً عن الأمن الغذائي باليمن أظهر أن أكثر من 15 مليون نسمة إما يعانون "أزمة" أو "حالة طارئة" وإن العدد قد يزيد إلى 20 مليوناً ما لم تصلهم معونات غذائية بشكل مستمر.

وذكر البيان أن المسح الذي أجراه خبراء يمنيون ودوليون في أكتوبر الماضي، وفقاً لنظام دولي لتصنيف أزمات الغذاء، أظهر أن حوالي 65 ألفا يعانون "كارثة" غذائية أو أنهم قرب مستويات المجاعة وأن معظمهم يعيشون في مناطق الصراع، مشيراً إلى أن برنامج الأغذية العالمي يتوقع زيادة يزيد العدد إلى 237 ألفاً ما لم تصل مساعدات غذائية.

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، قال الثلاثاء الماضي، إن دراسة مسحية بشأن الأمن الغذائي في اليمن ستصدر يوم الخميس ستظهر زيادة في معدل الجوع الشديد لكن الوضع قد لا تنطبق عليه المعايير لإعلان مجاعة.

وأوضح أن الدراسة التي أجراها خبراء يمنيون ودوليون في أكتوبر تشرين الأول الماضي وفقا لنظام دولي لتصنيف أزمات الغذاء، ربما تظهر أن بعض اليمنيين يعانون من وضع غذائي "كارثي" لكن هذا قد لا يعني بالضرورة المجاعة.

وقال بيزلي للصحفيين: "نعرف أن الأرقام ستظهر زيادة حادة في معدلات الجوع. لكن سنرى إن كان ذلك يعني مجاعة. لكنهم يعتقدون أنها ربما لا تنم عن مجاعة".

وأعلن برنامج الأغذية العالمي، في 9 نوفمبر الفائت، إنه يعتزم رفع حجم مساعداته الغذائية لليمن إلى المثلين للوصول إلى 14 مليون شخص، أي ما يقرب من نصف السكان، لتفادي مجاعة واسعة النطاق تهدد البلاد.

وأضاف البرنامج التابع للأمم المتحدة في بيان حينها: "اليمن هو أكبر أزمة جوع في العالم. ملايين الأشخاص يعيشون على شفا المجاعة والوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم"، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من الأموال لتوفير الغذاء.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه يقدم مساعدات غذائية لما بين 7 و8 ملايين شخص في اليمن، "لكن الوضع الآن أصبح أكثر إلحاحاً إلى الدرجة التي دفعت البرنامج للاستعداد لزيادة المساعدات"، وفقاً للمتحدث باسم البرنامج، هيرفيه فيرهوسل.

وذكر البيان أن "المواد الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي وغيرها من المساعدات الإنسانية كان لها دور فعال في المساعدة على منع المجاعة.. لكن المؤشرات تدل على الحاجة لجهود أكبر لتفادي مجاعة واسعة النطاق".

وأضاف: "هذا يعني أن نصف السكان تقريباً لديهم النذر اليسير ليقتاتوا عليه وبالتالي فهم على بعد خطوة واحدة فقط من المجاعة".

ودعا البرنامج إلى وقف فوري لأعمال العنف لمنح اليمن "فرصة للابتعاد عن حافة المجاعة"، وحذر من أن اليمن قد "يصبح بلدا من أشباح حية"، قائلاً إن "المنظمات الإنسانية لا يمكنها القيام بالكثير من العمل في ظل القصف الذي لا يتوقف وتكتيكات الحرب المروعة التي لا تترك أحداً".

ويعيش اليمن منذ ما يزيد عن ما يقارب أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014 .

وأدى الصراع الدامي في اليمن إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، وتؤكد الأمم المتحدة أن اليمن يمر بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن نحو 22 مليونا من السكان، وعددهم 28 مليون نسمة، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية العاجلة، ويعاني ما يربو على نصف السكان من سوء التغذية، فيما لا يعرف 8.4 ملايين شخص كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق