غوتيريش يدعو إلى إظهار المرونة وحسن النية

ست قضايا رئيسية على طاولة المشاورات اليمنية في السويد

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-07 | منذ 1 أسبوع

طاولة المشاورات اليمنية المنعقدة برعاية الأمم المتحدة في السويد

قالت مصادر يمنية وإعلامية إن ست قضايا رئيسية ستطرح على طاولة المشاورات اليمنية المنعقدة برعاية الأمم المتحدة في السويد وذلك ضمن إجراءات بناء الثقة، في وقت رحب الأمين العام للأمم المتحدة ببدء المشاورات.
وذكرت المصادر أن القضايا الست تشمل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والمحتجزين من الجانبين ، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والوضع في مدينة الحديدة، بما في ذلك تسليم الحوثيين للميناء، بالإضافة إلى رفع الحصار الذي يفرضه الحوثيون على مدينة تعز منذ ثلاث سنوات، وفتح مطار صنعاء المغلق من قِبل التحالف العربي منذ أغسطس 2016 ، وتتعلق القضية السادسة بالملف الاقتصادي وخصوصاً وضع البنك المركزي المنقسم بين طرفي الصراع.
وبدأت مشاورات السلام اليمنية الخميس في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، بحضور وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثيين (أنصار الله).
وانتهى اليوم الأول من المشاورات باجتماعات عقدها المبعوث الأممي مارتن غريفيث، بشكل منفصل، مع رئيسي وفدي الحكومة اليمنية "الشرعية" خالد اليماني وجماعة الحوثيين محمد عبد السلام، ونائبيهما.
وقال عضو الوفد الحكومي عسكر زعيل إن الاجتماعات ناقشت بعض القضايا التي سيتم طرحها على جدول المشاورات، مضيفاً أن "العمل سيبدأ، الجمعة، بشكل فعلي بين أطراف" المشاورات اليمنية.
وتحظى هذه الجولة بدعم واهتمام دولي كبير، ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ببدء المشاورات ، وحث الأطراف اليمنية على إحراز تقدم على مسار أجندة المشاورات التي حددها مبعوثه الخاص مارتن غريفيث.
ودعا غوتيريش في بيان له، الوفدين اليمنيين إلى إبداء المرونة والتواصل بحسن نية وبدون شروط مسبقة.
وناشد الأمين العام الأطراف المتحاربة مواصلة التهدئة في الحديدة، والنظر في تدابير أخرى لتخفيف الأزمة الاقتصادية والإنسانية المهددة للحياة.
وذكّر الأطراف بأن التسوية السياسية التفاوضية، عبر الحوار اليمني، هي السبيل الوحيد الكفيل بإنهاء الصراع ومعالجة الأزمة الإنسانية المستمرة.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث قال عند بدء المحادثات "في الأيام القادمة، سيكون لدينا فرصة حاسمة لإعطاء زخم لعملية السلام وللتحرك نحو اتفاق شامل يستند إلى المراجع الثلاثة".
وأضاف" ستتاح لكم الفرصة هنا لمناقشة وتحقيق تقدم جدي في إطار للمفاوضات يحدد معالم اتفاق السلام واستئناف الانتقال السياسي".
وأردف مخاطباً وفدي حكومة هادي والحوثيين "يجب علينا العمل الآن قبل أن نفقد البوصلة نحو مستقبل اليمن. لقد عبرتم جميعاً عن التزامكم بحل سياسي. الأيام القادمة ستكون علامة فارقة ومهمة. إنه حدثٌ مهم، دعونا ألا نفرط به بالرغم من التحديات التي قد نواجها. دعونا نعمل بنوايا حسنة وحسن نية وبطاقة والتزام وقناعة، وأنا متأكد من أننا سنحمل رسالة سلام للشعب في اليمن".
فيما قال مسؤول في الأمم المتحدة مساء الخميس طالبا عدم نشر اسمه إن أولى الاتصالات جرت "بروح إيجابية" من كلا الطرفين.
وأضاف "لدينا أسباب تدعونا للتفاؤل" على الرغم من العراقيل المحتملة وشبح التصعيد العسكري الماثل ميدانيا ما يهدد بإخراج قطار المحادثات عن مساره.
و قال مستشار الرئيس اليمني وعضو وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" في المشاورات عبد العزيز جباري، إنه لا يمكن تحقيق السلام في اليمن من دون نزع سلاح جماعة الحوثيين.
وأكد في تصريح صحفي أنه لا أحد يريد إنهاء جماعة الحوثي سياسيا، وطالب الجماعة بأن تسعى لشراكة سياسية كباقي المكونات السياسية في اليمن.
فيما قال من جانبه، قال عضو الوفد الحكومي علي عشال، إن وفد الحوثيين مستمر في رفض المرجعيات الثلاث التي تتمسك بها الحكومة، والتي أقر المبعوث الأممي بناء اتفاق عليها.
وأضاف: "أتوقع تباينات كثيرة في المشاورات ونتائج محدودة"، مؤكداً أن "أي سلام هش يقوم على الترضيات ولا يهدف لتحقيق سلام حقيقي يدوم طويلا، سيقود بالضرورة إلى وضع كارثي أكثر مما هو قائم".
ووفق عضو الوفد الحكومي، فإن "النتائج المرتقبة من هذه الجولة ستكون دون المتوقعة ما لم يكن إطار التفاوض واضحاً".
في المقابل قال عضو وفد الحوثيين إلى المشاورات حميد عاصم إن جماعته مستعدة لإنجاح السلام شرط الإيمان بشراكة حقيقية بين الفرقاء، مضيفاً "جئنا إلى هنا بنية إنجاح المشاورات، لكن الأمر لا يتوقف على خالد اليماني (...)، بل على السعودية والإمارات والولايات المتحدة".
وأكد أن ميناء الحديدة ليس للتسليم، لكنه لفت إلى موافقة الجماعة على تشغيل الميناء بإشراف الأمم المتحدة لإظهار "تهافت" دعاوى استغلاله لإدخال السلاح.
ومنذ قرابة أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.
وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق