النائب السابق للرئيس اليمني يهاجم الشرعية والحوثيين مع بدء مشاورات السويد

عدن (ديبريفر)
2018-12-07 | منذ 2 يوم

خالد بحاح النائب السابق للرئيس اليمني

شن خالد بحاح النائب السابق للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الليلة الماضية هجوماً عنيفاً على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين مع انطلاق مشاورات السلام في السويد بين الأطراف المتحاربة في اليمن الخميس برعاية الأمم المتحدة.

وقال بحاح الذي أقاله الرئيس هادي من منصبه كنائب له ورئيس لمجلس الوزراء قبل أكثر من عامين، في تعليقه على انطلاق مشاورات الأزمة اليمنية بين الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، إن مسؤولية تاريخية اليوم على المتواجدين في ستوكهولوم، وأمّةٌ كاملة من اليمنيين في الداخل وأصقاع العالم يتطلعون إلى نتائج حقيقية تحملها المشاورات الحالية.

وأضاف بحاح في منشور على صفحته في الفيسبوك: "القوة وبسط النفوذ عنوة بطرق غير مشروعة لا تعطي الحق لغير أهله، وما يفعله الإنقلابيون (في إشارة إلى جماعة الحوثيين) التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال البلاد بما فيها العاصمة صنعاء، هي تصرفات تتعارض مع الدستور وكل القوانين بما فيها الإنسانية والعقلانية، فلن تقام دولة مدنية مع هذا المنطق ولن تبصر النور معها".

وتابع قائلاً: "الشرعية المهترئة هي الأخرى في وضع غير صحيح، فقد عجزت عن تحمّل مسؤولياتها تجاه شعب مازال يعاني ويلات الحرب بما فيها المحافظات المحررة، والأقدار خوّلت هذه الأطراف لتكون معاناة وطن بأكمله على أيديهم، ومن المفترض الآن أن تكون نهاية آلامه على أيديهم أيضا".

وذكر بأن "المشاورات الجارية الآن يجب أن تُبنى على ما قبلها منذ توقُفها في مشاورات الكويت، فالوضع لا يُحتمل، ومن الممكن أن نضعها في إطارها الأساسي وننتقل للخطوة التالية في استكمال العملية السياسية".

وأعرب النائب السابق للرئيس اليمني عن "أمله بأن تُبنى المشاورات هذه المرة على أسس صحيحة، تتعامل مع القضايا وفق أهميتها.. انهاء الإنقلاب واستعادة الدولة، إعطاء القضية الجنوبية مكانتها وأختيار الممثلين الحقيقيين لها، فما زالت بعض العقول تنظر إلى الجنوب بنظرة فيديّة".

وأردف: "الأمل في التحالف العربي بقيادة السعودية والمجتمع الدولي أن يكونوا أكثر صرامة من أجل وطن بأكمله متجاوزين الأفراد والنافذين لكي تكون مصلحة اليمن أولا وآخِرا".. موضحاً أن "الروح الوطنية حين تغيب تطفو المصالح الضيقة، غير أن هذا الشعب الممتلئ بالحياة لن يسمح لأي عابث أن يصادر حاضره ومستقبله، ولن ترحم الأجيال من تاجر بمعاناتهم وساهم في استمرارها يوماً بعد يوم".

وأختتم بحاح منشوره الذي رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء بالقول "الملايين من أبناء الوطن والمحيط والعالم يتطلعون إلى انقشاع هذه الغُمّة، مئات الأرواح أُزهقت في جبهات القتال، وملايين الأطفال يحلمون بحياة مستقرة بعيدة عن أصوات الرصاص ولون الدم، فلا تعودوا إلا بسلام أو لا تعودوا".

وانطلقت أمس الخميس برعاية الأمم المتحدة، مشاورات السلام اليمنية في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، بمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثيين.

وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية السويد مارجوت فالستروم مع بدء المشاورات أن النزاع في اليمن قابل للحل إذا توفرت الإرادة السياسية، وأن هناك جهد دولي كبير لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات في هذا البلد الفقير.

وأعرب عن أمله في أن تفضي هذه المشاورات إلى تحقيق تقدم ملموس لمصلحة اليمنيين وتخفيف المعاناة عنهم، وقال: " آمل في التوصل لاتفاق بشأن تخفيف تصعيد الحرب، ليس هناك شك بأن مستقبل اليمن بيد المشاركين في المشاورات".

 

شرط جديد للشرعية

في سياق متصل كشفت تقارير إخبارية دولية الليلة الماضية، عن مصدر في وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" بمشاورات السويد "أّن الرئيس عبد ربّه منصور هادي شدد على الوفد أنه يريد الحصول على خرائط الألغام التي زرعها الحوثيون في اليمن".

وقالت مصادر في الجانبين لـ"فرانس برس" إنّهما سيطالبان بوقف لإطلاق النار، على أن يبدأ الطرف الآخر به، وبفتح ممرّات إنسانية، ولم يحدّد محلّلون ومصادر الأمم المتحدة أهدافاً طموحة لهذه المحادثات التي قالوا إنّ الهدف منها هو "بناء الثقة" بين الطرفين، فيما أكد مصدر في الأمم المتحدة أن المحادثات ستستمر أسبوعا.

ومنذ قرابة أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتنتشر في عدة مدن يمنية ، الآلاف من الألغام والقنابل زرعتها جماعة الحوثيين (أنصار الله) منذ اندلاع الحرب مطلع عام 2015، في مناطق عدة بحرياً وبرياً من المحافظات اليمنية التي تشهد معارك مسلحة بين المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية بدعم وإسناد من التحالف العربي.

وأطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في ٢٥ يونيو الماضي مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، بكلفة ٤٠ مليون دولار بتمويل سعودي، ويستمر لمدة خمس سنوات، وفقاً للمركز.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق