تحقيق لـ"أسوشيتد برس" يكشف عن عمليات تعذيب مروعة ليمنيين في سجون الحوثيين

عدن (ديبريفر)
2018-12-07 | منذ 2 يوم

أحد المعتقلين في سجون الحوثيين عقب الإفراج عنه (AP)

كشف تحقيق لوكالة "أسوشيتد برس"، نشرته اليوم الجمعة، عن عمليات تعذيب مروعة لمدنيين يمنيين في سجون سلطة جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على أغلب المناطق شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وذكر التحقيق الذي تنشر وكالة "ديبريفر" للأنباء، نصه كاملاً غداً السبت بعد ترجمته من الإنجليزية إلى العربية، أن العديد من السجناء اليمنيين توفوا نتيجة لأساليب التعذيب التي يمارسها السجانون الحوثيون.

يأتي هذا التحقيق بعد قرابة ستة أشهر من تحقيق للوكالة ذاتها عن تعذيب معتقلين والاعتداء جنسياً عليهم داخل سجون ومعتقلات تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن.

ونقلت الوكالة الأمريكية في تحقيقها الذي نشرته اليوم، روايات مروعة حول أساليب التعذيب في سجون الحوثيين، مشيرةً إلى أنها أجرت مقابلات مع 23 شخصاً ممن قبعوا في السجون الحوثية وتعرضوا للتعذيب على يد الحوثيين، كما أجرت مقابلات مع 8 من أقارب المعتقلين، و5 محامين ونشطاء حقوقيين، و3 ضباط أمن، ممن انخرطوا في عملية تبادل السجناء وقالوا إنهم شاهدوا آثار التعذيب على النزلاء.

ونشرت "أسوشيتد برس" صوراً قالت إنها لحالات تعذيب، وحصلت على فيديو مسرب لحوثيين وهم يعذبون السجناء من داخل سجون التعذيب السرية. وقالت الوكالة إن الفيديو أرسل إلى زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، لكنه لم يرد على الفيديو إطلاقاً.

وأشار تحقيق الوكالة إلى أن الكثير ممن تعرضوا للتعذيب أصبحوا مشلولي الحركة، ويتبولون ويتغوطون على أنفسهم، تماماً مثل حديثي الولادة، ومن بين طرق التعذيب تعليق السجناء من أعضائهم التناسلية، وبأصفاد حديدية لأيام عدة، وضرب رؤوسهم بالجدران، وجلدهم عراة، وتقليع أظافرهم، وتمزيق شعرهم، والوقوف فوق أجساد السجناء، وتذويب زجاجات بلاستيكية على رؤوس المعذبين وأرجلهم، وطرق أخرى.

وأكدت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن أكثر من 18 ألف يمني تعرضوا للسجن من قبل الحوثيين خلال السنوات الأربع الماضية، وأن أكثر من 1000 حالة تعرضوا للتعذيب في شبكة سجون سرية حوثية، ضمت مساجد وقلاعاً قديمة وكليات ونوادي.

وتنشر وكالة "ديبريفر" للأنباء، غداً السبت، النص الكامل للتحقيق بعد ترجمته إلى اللغة العربية.

وكانت "أسوشيتد برس" نشرت في 20 يونيو الماضي تحقيقاً يكشف عن ما يتعرض له المعتقلون في السجون والمعتقلات التي تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن، وهو مانفته الإمارات اليوم التالي، وأثار ضجة دولية خصوصاً من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

وتناول تحقيق الوكالة صنوف التعذيب في السجون التي تديرها الإمارات بما في ذلك الاعتداء والإذلال الجنسي واستخدام الكلاب لعضهم وترويعهم والضرب بعصي من الحديد والخشب والصعق بالكهرباء في المناطق الحساسة بما فيها الأعضاء الجنسية.

وذكر التحقيق أن القوات الإماراتية، التي تقاتل ضمن التحالف العربي لدعم الحكومة الشرعية في اليمن منذ ثلاث سنين، زجت بمئات اليمنيين في شبكة من السجون السرية يصل عددها إلى 18 سجنا، لافتاً إلى أن المعتقلين بسبب الاشتباه بانتمائهم للقاعدة أو داعش نقلوا لهذه السجون دون تهم كما أنهم لايخضعون لأي محاكمات.

التحقيق الذي نُشر باللغة الإنجليزية حينها وترجمته وكالة "ديبريفر" للأنباء، وثق خمسة سجون سرية إماراتية في العام الماضي يتم فيها تعذيب المعتقلين، فيما أفاد شهود عيان في مقابلات معهم أن هناك 18 سجناً ومعتقلاً سرياً إماراتياً يتم فيها التعذيب.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية ومعها الإمارات، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق