الحوثيون يرفضون تسليم ميناء الحديدة واشتراطات الحكومة "الشرعية" لفتح مطار صنعاء

ستوكولهم (ديبريفر)
2018-12-07 | منذ 1 أسبوع

مطار صنعاء الدولي مغلق أمام الرحلات التجارية منذ أكثر من عامين

أعلن قيادي في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الجمعة رفض جماعته تسليم ميناء الحديدة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، وذلك في خضم محادثات للسلام بين الطرفين بدأت أمس الخميس في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وصرح عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين وعضو الوفد المفاوض، عبد الملك العجري، لوكالة "فرانس برس" إن فكرة تسليم ميناء الحديدة غربي اليمن، "غير واردة إطلاقا"، وذلك بعدما طلبت الحكومة "الشرعية" بذلك وهددت باستئناف هجومها على المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر.

فيما قال رئيس وفد الحوثيين في محادثات السلام، محمد عبد السلام، لقناة "الجزيرة" القطرية، إن ميناء الحديدة غربي البلاد يجب تحييده عن النزاع العسكري.. مؤكدا ضرورة  تشكيل حكومة أولاً "ثم يُسحب السلاح من جميع الأطراف".

وذكرت وكالة رويترز إن الحوثيين رفضوا، اليوم الجمعة، اشتراطات الحكومة اليمنية "الشرعية"، المتعلقة بإعادة فتح مطار العاصمة صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وتشترط الحكومة اليمنية "الشرعية" هبوط كل الطائرات التي تقلع من مطار العاصمة صنعاء في مطار آخر يخضع لسيطرة الحكومة من أجل التفتيش.

وقال عضوان في وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" إلى مشاورات السلام في السويد، اليوم، إن حكومتهما، اقترحت إعادة فتح المطار الذي يسيطر عليه الحوثيون في العاصمة صنعاء بشرط تفتيش الطائرات أولاً في مطار عدن أو مطار سيئون الخاضعان لسيطرتها.

وقالت مصادر إعلامية، في وقت سابق الجمعة، إن وفد الشرعية اليمنية بمشاورات السويد، حدد شروطه المتعلقة بإعادة فتح مطار صنعاء وتشغيل ميناء الحديدة.

وفيما يتعلق بميناء الحديدة، أكد وفد "الشرعية" على ضرورة إشراف الحكومة على الميناء، وذلك لضمان وصول المساعدات للمدنيين.

واتفق الطرفان المتحاربان في اليمن يوم الخميس على إطلاق سراح آلاف الأسرى فيما وصفه المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث بأنه بداية مبشرة لأول محادثات سلام منذ أكثر من عامين لإنهاء الحرب التي دفعت ملايين اليمنيين إلى شفا المجاعة.

ويسعى غريفيث للاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء ودعم البنك المركزي اليمني وضمان هدنة في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والذي أصبح محور الاهتمام في الحرب بعد أن شن التحالف حملة لانتزاع السيطرة عليه منتصف العام الجاري.

وقال وزير الثقافة في الحكومة المعترف بها دولياً، مروان دماج، لرويترز: "نحن مع فتح مطار صنعاء وإنهاء معاناة المواطنين كاملة فيما يتعلق بالتنقل ونقلهم".

وأضاف: "مطار صنعاء مقترحنا واضح وعملي إنه يتحول لمطار داخلي يتم فيه نقل المواطن من صنعاء إلى عدن ثم يغادر بأي اتجاه".

فيما شدد حمزة الكمالي وهو عضو آخر في الوفد الحكومي على ضرورة أن تتوقف الطائرات بعد مغادرتها صنعاء، في مطار عدن جنوبي البلاد أو مطار سيئون (شرق) للتفتيش قبل أن تغادر اليمن.

وتفرض قوات التحالف العسكري لدعم "الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، حظراً على الرحلات التجارية والمدنية من وإلى مطار صنعاء الدولي منذ مطلع أغسطس عام 2016، بدعوى أن الحوثيين يقومون بتهريب السلاح والأشخاص عبر المطار.

وأدى الحظر على مطار صنعاء إلى مضاعفة معاناة اليمنيين سيما المرضى وذوي الحالات الحرجة، وتسبب ذلك في آلاف الوفيات من المرضى الذين لم يتمكنوا من مغادرة البلاد للعلاج بسبب الحظر الجوي، وفقاً لوزارة الصحة في حكومة الحوثيين.

ويضطر من يريد في المناطق الشمالية والغربية لليمن، السفر إلى خارج اليمن لقطع رحلة برية شاقة وخطرة تزيد مدتها عن 15 ساعة إلى مدينتي عدن أو سيئون بمحافظة حضرموت اللتان يتوفر في مطاريهما رحلات جوية محدودة إلى خارج اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت في 14 مايو الماضي، موافقتها على تسيير رحلات جوية طبية من مطار صنعاء الدولي، المغلق من قبل قوات التحالف العربي الداعم للشرعية منذ أغسطس 2016.

وهدد القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس ما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التابع للجماعة محمد علي الحوثي، أمس الخميس، بإغلاق مطار صنعاء أمام رحلات الأمم المتحدة إن لم يتم الاتفاق على فتح المطار أمام الرحلات التجارية.

ويرجح المراقبون موافقة الحكومة "الشرعية" خلال مشاورات السويد على إعادة فتح المطار أمام الرحلات التجارية الداخلية لنقل المسافرين من صنعاء إلى بقية المدن اليمنية، لرفع المشقة عن المرضى وكبار السن الراغبين في المغادرة للعلاج في الخارج عن طريق المطارات الخاضعة للحكومة الشرعية في عدن وسيئون.

وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وسببت ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وذلك منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في 2015 لإعادة الحكومة التي أطاحت بها حركة الحوثي الموالية لإيران إلى السلطة.

ولم تجر محادثات منذ 2016 وفشلت أحدث محاولة في جنيف في سبتمبر الماضي بسبب عدم حضور الحوثيين.

وتحاول الأمم المتحدة تحاشي شن هجوم شامل على الحديدة منفذ دخول معظم البضائع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وعزز الجانبان مواقعهما بالمدينة المطلة على البحر الأحمر في معارك متفرقة بعد تهدئة في الشهر الماضي. والسبيل الرئيسي الآخر لدخول الحديدة والخروج منها هو مطار صنعاء لكن استخدامه مقيد بسبب سيطرة التحالف الذي تقوده السعودية على المجال الجوي.

 

عدم إحراز تقدم سيعقد الأزمة

في سياق متصل أكد وزير في الحكومة اليمنية الشرعية وعضو وفدها في مشاورات السويد، وزير الدولة عثمان مجلي، اليوم الجمعة، أن عدم تحقيق إنجاز في إجراءات بناء الثقة بمشاورات السويد مع المتمردين الحوثيين سيعقد الأزمة اليمنية، وسيصعب مناقشة الملفات الأخرى.

وقال مجلي لقناة "سكاي نيوز عربية": إن نجاح مشاورات السلام في السويد مرهون بالتزام الطرف الحوثي بتنفيذ ما تم بحثه في إجراءات بناء الثقة.

وأفاد بأن المشاورات لا تزال تتركز في ملفات محددة وإجراءات بناء الثقة، مضيفاً "طالبنا بانسحاب الميليشيات الحوثية من الحديدة وتسليمها لقوات وزارة الداخلية التابعة للحكومة الشرعية".

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق