الانتقالي الجنوبي في اليمن يتهم المبعوث الأممي بالرضوخ لـ"ابتزاز الشرعية والحوثي"

عدن (ديبريفر)
2018-12-07 | منذ 1 أسبوع

اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الجمعة، المبعوث الخاص لأمين عام المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بالرضوخ لما أسماه " ضغوطات وابتزاز من جماعتي الحكومة الشرعية والحوثيين".

وندد الانتقالي الجنوبي، في بيان أصدره مساء اليوم الجمعة، اطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، باستبعاده من مشاورات السلام بين أطراف الصراع في اليمن والتي بدأت أمس الخميس في السويد.

واعتبر "الانتقالي" نفسه طرف سياسي رئيس في البلاد.. وقال: "إن عدم توجيه الدعوة للمجلس الانتقالي الجنوبي للمشاركة كطرف رئيس وفاعل في مشاورات السويد، يعتبر إغلاقاَ لنوافذ المشاورات أمام عدالة قضية لن يستطيع أحد تجاوزها أو الالتفاف عليها طالما وهي قضية عادلة محمية بإرادة الله، ثم إرادة شعب حر لا يستكين".

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على أغلب مناطق شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وتم إنشاء المجلس في مايو العام الماضي، وينضوي فيه قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة الجنوبية التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

ويُنصب المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، لاسيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في بيانه اليوم الجمعة: "لا حل للأزمة اليمنية، دون إنفاذ إرادة شعب الجنوب وإن تجاوزها يمثل تجاوزاً لأهم أسس وموجبات وأركان السلام"، في إشارة واضحة إلى استبعاده من مشاورات السلام لحل الأزمة في اليمن ، التي بدأت أمس الخميس بالعاصمة السويدية ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة .

وأضاف: "إن تكرار الأخطاء والإصرار على المكابرة فوق القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الجنوبية، واختلاق الأعذار تارة والتمسك بشماعات وحجج واهية، لا تتسق والنهج الصحيح ولا تأسس ركائز مستقبلية متينة، يمكن البناء عليها في تحقيق السلام المفقود الذي يبحث الجميع عنه بعيداً عن ملامسة حقائقه الموضوعية وجوهر وجذور الأزمة اليمنية بشكلها الصحيح انطلاقاً من مسبباتها الحقيقية".

وأكد "الانتقالي الجنوبي" رفضه "التغييب المتعمد والغير منطقي للجنوب في مشاورات إطار السلام وإجراءات بناء الثقة، باعتبارها الركيزة التي تقوم عليها ما بعدها من إجراءات لاحقة لعملية إحلال السلام، واعتبار ذلك تصرفات لا تتسق وتحقيق السلام العادل، بل تكرار للأساليب العتيقة والفاشلة التي كانت سبباً في إشعال الحروب باجتزائها للحلول وتقزيمها للسلام وحصره بين كماشات طرفين انتهازيين كانا سبباً في الحرب والدمار وتهمش قضية الجنوب التي تعتبر مفتاح الحل للأزمة اليمنية" حد تعبيره.

وأشار في بيانه إلى أن "مشاورات السويد أو أي مشاورات أخرى لا تكون القضية الجنوبية حاضرة فيها بممثلها الشرعي المجلس الانتقالي الجنوبي، فإن نتائجها غير ملزمه لشعب الجنوب ولا لقضيته، وأي حلول تنتقص من تطلعات شعب الجنوب المشروعة أو تزور إرادته سيقاومها شعبنا الباسل بكل السبل والوسائل والخيارات المفتوحة مهما كلف الثمن".

 

تحذير واستعداد

وعبر الانتقالي الجنوبي عن أسفه "لاستجابة الوسطاء الإقليميين والدوليين لابتزاز جماعتي الشرعية والحوثي وإصرارهما على تغييب القضية الجنوبية".. محذرا من أي تداعيات أو آثار مترتبة على فشل مشاورات السويد وانتكاس عملية السلام في اليمن، لعدم إشراك المجلس الانتقالي الجنوبي في تلك المشاورات.

وتابع البيان قائلاً "إن المجلس الانتقالي الجنوبي وبموجب التفويض الشعبي الممنوح له يحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة أي طارئ أو تهديدات أو ترهيب تستهدف الجنوب، وحماية إرادة شعب الجنوب وقضيته العادلة".. داعياً ما أسماه "كافة القوى الوطنية على امتداد الأراضي الجنوبية إلى رص الصفوف والوقوف صفاً واحداً والتحلي بالإرادة الواعية لمقاومة كافة الأساليب المراد اتخاذها لإعادة وضع الجنوب إلى ما كان عليه قبل مارس 2015م" حد قوله.

وتشهد اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وذلك في صراع بالوكالة على السلطة.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق