قناة بريطانية تكشف عن معاناة المعتقلين في سجون تديرها الإمارات باليمن

لندن (ديبريفر)
2018-12-08 | منذ 2 يوم

قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً

كشف القناة الرابعة البريطانية في تحقيق بثته الجمعة، جانباً من معاناة المعتقلين في السجون التي تديرها الإمارات العربية المتحدة في محافظة عدن جنوبي اليمن.

ودعمت القناة البريطانية تحقيقها بإفادات لمنظمات حقوقية وصوراً لسجون القوات الإماراتية التي تقاتل ضمن التحالف العربي لدعم الحكومة الشرعية في اليمن منذ قرابة الأربع سنوات.

تحقيق القناة البريطانية تزامن مع تحقيق لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية نشرته أمس الجمعة، عن عمليات تعذيب مروعة لمدنيين يمنيين في سجون جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على أغلب المناطق شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

عادل الحَسَنِي المعتقل السابق وأحد القيادات الميدانية بقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قال للقناة البريطانية إن هناك مئات المعتقلين في السجون السرية التابعة للإمارات، حيث يتعرضون لشتى أنواع التعذيب من ضرب وصعق بالكهرباء وإدخال أدوات معدنية حادة بمناطق حساسة من الجسم.

وأضاف الحَسَنِي -الذي كان معتقلاً لدى قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً- أن السجون كانت تمتلئ صراخاً كل ليلة بسبب التعذيب الذي يشرف عليه الإماراتيون.

و الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها الدائرة منذ أكثر قرابة الأربع سنوات ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على أغلب مناطق شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

و التحقيق بشأن السجون التي تديرها الإمارات في جنوب اليمن ليس الأول من نوعه ففي 20 يونيو الماضي نشرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية تحقيقاً كشف عن تعذيب معتقلين والاعتداء جنسياً عليهم داخل سجون ومعتقلات تديرها الإمارات وهو مانفته أبوظبي اليوم التالي، وأثار ضجة دولية خصوصاً من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

وتهدف الإمارات ظاهرياً من خلال تعاطيها مع قوات الحزام الأمني وقوات النخبة، إلى مكافحة "الإرهاب" بما في ذلك من خلال اعتقال عناصر تنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب والجماعة المسلحة التي تُطلق على نفسها اسم تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي يوليو الماضي وثقت منظمة العفو الدولية "انتهاكات صارخة ترتكب بشكل ممنهج بلا محاسبة.. تصل إلى مصاف جرائم حرب" في السجون السرية التي تشرف عليها أبو ظبي جنوبي اليمن، ولكن الإمارات نفت ذلك أيضاً.

وقالت المنظمة في تقريرها المعنون بـ "الله وحده أعلم إذا كان على قيد الحياة" إنها رصدت عشرات الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب من قبل القوات الموالية لأبوظبي، ودعت إلى فتح تحقيق سريع وفعال بشأنها.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق