مشاورات السويد .. جماعة الحوثيين تدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية وتتقبل دوراً أممياً في مطار صنعاء

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-08 | منذ 2 يوم

مشاورات السويد

Click here to read the story in English

دعت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن اليوم السبت إلى تشكيل حكومة انتقالية، معلنة موافقتها على إشراف الأمم المتحدة على مطار صنعاء الدولي، مشيرة إلى أنه ينبغي إعلان مدينة الحديدة غربي البلاد منطقة محايدة.

ودعا رئيس وفد جماعة الحوثيين إلى مشاورات السويد محمد عبدالسلام إلى تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة "كل الأحزاب السياسية"، وهو ماترفضه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً حالياً، مشيرة إلى أنه ينبغي أولاً تنفيذ إجراءات بناء الثقة بين الطرفين ومن ضمنها نزع سلاح الحوثيين.

وقال عبد السلام إن جماعته تتقبل فكرة أن تلعب الأمم المتحدة دورا في مطار صنعاء في إطار مسعى لإعادة فتحه.

وكانت جماعة الحوثيين رفضت الجمعة، اشتراطات الحكومة اليمنية "الشرعية"، المتعلقة بإعادة فتح المطار الخاضع لسيطرة الحوثيين ، ويغلقه التحالف العربي بقيادة السعودية منذ أغسطس 2016.

واشترطت الحكومة اليمنية "الشرعية" هبوط كل الطائرات التي تقلع من مطار العاصمة صنعاء في مطار عدن أو مطار سيئون الخاضعان لسيطرتها من أجل التفتيش.

وأضاف محمد عبد السلام في تصريح لوكالة رويترز إنه ينبغي إعلان مدينة الحديدة الساحلية "منطقة محايدة".

فيما يؤكد وفد الحكومة "الشرعية" ضرورة إشراف الحكومة على الميناء، وذلك لضمان وصول المساعدات للمدنيين.

وتسيطر جماعة الحوثيين على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر منذ أواخر 2014، كما تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز السكانية شمالي اليمن الذي يعيش منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وتشهد مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن منذ أكثر من شهر معارك ضارية في أطرافها وما حولها، حيث تسعى قوات الحكومة "الشرعية" بإسناد من التحالف لانتزاع السيطرة على من أيدي الحوثيين.

وقالت مصادر مشاركة في مشاورات السلام اليمنية إنه تم خلال اليوم الثالث تشكيل ثلاث فرق مشتركة من وفدي الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) لمناقشة القضايا الرئيسية.

وأوضحت المصادر أن فريق العمل الأول يبحث وضع برنامج تنفيذي لإطلاق الأسرى من الطرفين وفقاً للاتفاق الموقع بينهما، فيما يبحث الفريق الثاني مسألة محافظة تعز التي يحاصرها الحوثيون.

ووفقاً للمصادر يبحث الفريق الثالث الملف الاقتصادي وإجراءات توحيد عمل البنك المركزي، وتوريد العائدات المالية في مناطق سيطرة الحوثيين إلى البنك المركزي في عدن، مقابل دفع رواتب الموظفين الحكوميين في عموم المحافظات اليمنية.

وأكد عضو وفد الحوثيين المفاوض مسؤول ملف الأسرى عبدالقادر المرتضى أنه تم مناقشة بعض النقاط المتعلقة بإجراءات تنفيذ تبادل الأسرى مع فريق المبعوث الأممي ولجنة الصليب الأحمر ومنها تشكيل فريق ميداني من الطرفين لانتشال الجثامين في كل الجبهات وتجهيز قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين لتسليمها الى الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر.

وقال في تصريح نقلته قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين "أكدنا لفريق المبعوث (الأممي) أننا مستعدون بل ونفضل أن تكون اللقاءات مباشرة مع الطرف الآخر ليكون هناك إنجازات أسرع".

وبدأت مشاورات السلام اليمنية الخميس الماضي، في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، بمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين.

ويحاول المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث تقريب وجهات النظر عبر التنقل بين الوفدين وإجراء محادثات مع كل طرف على حدة لمناقشة القضايا المطروحة.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق