اليمن.. حكومة "الشرعية" تجدد تهديداتها بالحسم العسكري إذا رفض الحوثيون الانسحاب من الحديدة

ستوكولهم (ديبريفر)
2018-12-08 | منذ 2 يوم

مدينة الحديدة (أرشيف)

Click here to read the story in English

جددت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، السبت تهديداتها، لجماعة الحوثيين التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء، بالحسم العسكري إذا لم يذعنوا للحل السياسي، وينسحبوا من مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي، وذلك في خضم مشاورات للسلام بين الطرفين بدأت الخميس في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال وزير الزراعة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وعضو فدها في مشاورات السويد، عثمان مجلي، إن خيار العملية العسكرية ما زال مطروحاً، في حال رفض الحوثيون الانسحاب من مدينة الحديدة غربي اليمن.

وأضاف مجلي في تصريح له اليوم السبت: "نحن الآن في مشاورات تجاوباً لدعوات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها، ما زلنا نناقش إطار مباحثات سلام".. محذرا بأنه في حال عدم تجاوب الحوثيين، فالحكومة "الشرعية " لديها خيارات كثيرة ومنها استئناف العملية العسكرية.

وأعلن قيادي في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، أمس الجمعة رفض جماعته تسليم ميناء الحديدة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.

وقال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين وعضو الوفد المفاوض، عبد الملك العجري، لوكالة "فرانس برس" إن فكرة تسليم ميناء الحديدة غربي اليمن، "غير واردة إطلاقا"، وذلك بعدما طلبت الحكومة "الشرعية" بذلك وهددت باستئناف هجومها على المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر.

فيما قال رئيس وفد الحوثيين في محادثات السلام، محمد عبد السلام، لقناة "الجزيرة" القطرية، إن ميناء الحديدة غربي البلاد يجب تحييده عن النزاع العسكري.. مؤكدا ضرورة تشكيل حكومة أولاً "ثم يُسحب السلاح من جميع الأطراف".

ويخضع ميناء الحديدة الذي تمر عبره 80 بالمئة من السلع التجارية والمساعدات الإنسانية الموجهة لمعظم سكان اليمن، لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله) منذ أواخر 2014.

وقالت مصادر إعلامية، أمس الجمعة، إن وفد الحكومة "الشرعية" اليمنية بمشاورات السويد، حدد شروطه المتعلقة بإعادة فتح مطار صنعاء وتشغيل ميناء الحديدة، إذ أكد على ضرورة إشراف الحكومة على الميناء، وذلك لضمان وصول المساعدات للمدنيين.

ويسعى غريفيث لعد اتفاق بين أطراف الصراع لإعادة فتح مطار صنعاء ودعم البنك المركزي اليمني وضمان هدنة في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والذي أصبح محور الاهتمام في الحرب بعد أن شن التحالف حملة لانتزاع السيطرة عليه منتصف العام الجاري.

واتفق الطرفان أمس الجمعة على مناقشة 6 نقاط رئيسية شكلت ملامح اليوم الثاني للمشاورات الذي انسحبت ساعاته دون إحراز أي تقدم يذكر في أي من النقاط الست.

وتشمل النقاط التي طرحها المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفث، أمس الجمعة، إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والمختفين قسرياً، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والوضع في الحديدة وتسليم الميناء، وفك الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على كل المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، ومطار صنعاء، والشأن الاقتصادي.

وحذرت الأمم المتحدة من أن أي هجوم عسكري أو حصار سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية لمدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (أنصار الله)، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى.

ويمثل ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن. لكن حكومة هادي والتحالف العربي يتهمون جماعة الحوثي (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.

ويقول التحالف إن أحد المبررات الرئيسية لتدخله هو حماية الشحن في البحر الأحمر الذي يمر منه نفط الشرق الأوسط والسلع الآسيوية إلى أوروبا عبر قناة السويس.

وأكد التحالف العربي والحكومة اليمنية "الشرعية" مراراً، إصرارهما على "تحرير" محافظة الحديدة وكامل المناطق اليمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين التي حملاها مسؤولية أي انعكاسات خطيرة على الصعيدين الإنساني والسياسي بسبب ما أسموه "تعنت الحوثيين وعدم تجاوبهم مع الجهود الدولية".

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات وثمانية أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

 

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق