منظمات أممية: المجاعة تهدد 20 مليون شخص في اليمن

جنيف (ديبريفر)
2018-12-08 | منذ 1 أسبوع

شبح المجاعة يحط في اليمن

حذرت منظمات إنسانية وإغاثية دولية وتابعة للأمم المتحدة، اليوم السبت في تقرير مشترك، من أن الملايين في اليمن يواجهون الآن أسوأ أزمة جوع في العالم، وأصبح نحو 20 مليون شخص على شفا مجاعة جراء  استمرار الحرب الدامية في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر.

وأكدت المنظمات التي تعد من أكبر منظمات الإغاثة والإنسانية الدولية والأممية العاملة في اليمن، أن النزاع والصراع الدائر بين التحالف العربي بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين، هو السبب الرئيسي في انعدام الأمن الغذائي في اليمن.

وقال بيان مشترك صادر السبت عن منظمات الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الطفولة "يونيسيف" ومنظمات دولية أخرى، إن هناك 15,9 مليون يمني يعانون من الجوع حالياً، مؤكدة على ضرورة توسيع إطار المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لإنقاذ ملايين اليمنيين.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

واعتبرت هذه المنظمات الدولية في بيانها المشترك، أن النزاع هو السبب الرئيسي في انعدام الأمن الغذائي، وأشار إلى عوامل أخرى وراء انتشار المجاعة منها فقدان سبل العيش والدخل وزيادة أسعار السلع الأساسية، ما قلل من قدرة الأسر على شراء الغذاء.

ويؤكد البنك الدولي أن الصراع الدموي اليمني أدى إلى تدهور الاقتصاد بشكل كبير، مع انكماش النمو بنسبة 50 بالمئة منذ عام 2015. وبلغت نسبة البطالة أكثر من 30 بالمائة، ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 42 بالمئة، بينما لم تدفع أجور غالبية الموظفين منذ سنوات.

وفقد الريال اليمني أكثر من ثلاثة أرباع قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ 2015، وتسبب في ارتفاع مهول للأسعار وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء بعض السلع الأساسية لاسيما الغذائية، لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقماً في البلاد، خصوصاً مع توقف صرف مرتبات الموظفين الحكوميين منذ أكثر من عامين.

وذكرت المنظمات الأممية في البيان بأنه على الرغم من أن الأسواق لا تزال مفتوحة إلا أن "القدرة المالية لشراء الغذاء تشكل هاجساً كبيراً، خصوصاً أن نسبة كبيرة من اليمنيين حتى في المناطق الأكثر استقرارا، لا يستطيعون الحصول على السلع الغذائية الأساسية لأن أسعار الغذاء قفزت بنسبة 150 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، كما ارتفعت أسعار الوقود بما في ذلك غاز الطبخ".

ونقل البيان عن المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، قوله إن البرنامج "يقوم الآن بإطعام نحو مليون شخص في الشهر ولولا ذلك لكان ثلثا سكان اليمن يواجهون مستويات فظيعة من الجوع".

وأكد المسئول الدولي إن البرنامج بحاجة إلى زيادة هائلة في المساعدات والوصول المستدام إلى جميع المناطق في اليمن لإنقاذ ملايين اليمنيين ..  محذرا من أنه في حال عدم حصول ذلك "فسنخسر جيلاً كاملاً من الأطفال بسبب الجوع".

ويعاني اليمنيون من الافتقار للرعاية الصحية اللازمة خصوصاً منذ بدء الحرب الطاحنة في البلاد مطلع العام 2015.

وتحذر الأمم المتحدة من أن نصف سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 14 مليون نسمة، ربما يصبحون قريبا على شفا المجاعة في كارثة من صنع الإنسان.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق من نوفمبر الجاري، أنه بدون اتخاذ إجراءات عاجلة، قد يتعرض نحو 14 مليون شخص، أي نصف سكان اليمن، للخطر في الأشهر المقبلة.

وحذر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك من أن اليمن يقف "على شفير كارثة كبرى، لكن لم يفت الأوان بعد".

 وقال لوكوك في بيان السبت الماضي، بعد ختام زيارته لليمن استمرت ثلاثة أيام، إن الأوضاع المتدهورة في اليمن وستحتاج إلى مساعدة أضخم في العام المقبل.. معتبرا أن "اليمن مسرح أكبر عملية إنسانية في العالم، لكن في العام 2019 سيكون بحاجة إلى (مساعدة) أكبر بكثير"، مشيرا إلى أن الدول المانحة قدّمت 2,3 مليار دولار في 2018 أي نحو 80 بالمائة من قيمة خطة الاستجابة التي وضعتها الأمم المتحدة.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق