فرنسا تدعو ترامب لعدم التدخل في شؤونها الداخلية

باريس (ديبريفر)
2018-12-09 | منذ 4 سنة

وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان

Click here to read the story in English

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان، اليوم الاحد، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لفرنسا، وذلك بعد تعليقات الأخير الناقدة على إثر الاحتجاجات التي تعم  البلاد منذ منتصف نوفمبر الماضي وتقودها "السترات الصفراء".

وقال لو دريان في برنامج تلفزيوني: "أقول لدونالد ترامب، ورئيس الجمهورية ايمانويل ماكرون قال له أيضاً: نحن لسنا طرفاً في النقاشات الامريكية، اتركونا نعيش حياتنا حياة أمة". مؤكداً أن فرنسا لا تضع السياسة الداخلية الأمريكية في حساباتها ولهذا تريد أن يكون ذلك بالمثل.

وجدد ترامب أمس السبت انتقاداته اللاذعة بشأن اتّفاق باريس حول المناخ.. مؤكداً أن تظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا تثبت فشل هذا الاتّفاق.

وقال ترامب على تويتر "نهار وليل حزينان جداً في باريس"، وذلك في الوقت الذي كانت فيه العاصمة الفرنسية تشهد صدامات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن.

وأضاف: "ربما حان الوقت لوضع حدّ لاتفاق باريس السخيف والمكلف للغاية، وإعادة المال إلى الناس عبر خفض الضرائب".

وفي يونيو العام الماضي أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي الذي أبرم في باريس نهاية 2015 لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وقال الرئيس الأمريكي إنّ "اتفاق باريس لا يسير على نحو جيّد بالنسبة لباريس. تظاهرات وأعمال شغب في كل انحاء فرنسا" التي عاشت السبت الرابع من التظاهرات الاحتجاجية "الصفراء"، وفقا لفرانس برس.

وأضاف "الناس لا يريدون دفع مبالغ كبيرة، قسم كبير منها للدول النامية (التي تدار في شكل يثير الشكوك)، بهدف حماية البيئة، ربما".

وتؤكد باريس أنه ليس هناك علاقة واضحة ومباشرة بين تظاهرات "السترات الصفراء" واتفاق المناخ، لكن الاحتجاجات مرتبطة بسياسات ماكرون الذي يهدف لتحويل مسار اقتصاد فرنسا إلى صديق للبيئة.

ورضخ الرئيس الفرنسي ماكرون الأسبوع الماضي لبعض مطالب المحتجّين عبر إجراءات لمساعدة الفقراء والطبقة المتوسطة التي تعاني من صعوبات معيشية، وقد تضمنت إجراءاته إلغاء الزيادة المقررة في الضرائب على الوقود والحفاظ على أسعار الكهرباء والغاز في العام الجديد ٢٠١٩.

وتواصلت أمس السبت في باريس للأسبوع الرابع على التوالي، احتجاجات عارمة نظمتها "السترات الصفراء" رافعة سقف مطالبها إلى استقالة الرئيس ماكرون بعد أن كان مطلبها إلغاء الزيادات بشأن رفع أسعار الوقود التي أقرتها الحكومة الفرنسية وتراجعت استجابة لضغوطات الشارع الشعبي الفرنسي.

وأعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء الماضي، تعليق 3 إجراءات مالية بهدف وقف احتجاجات عمت البلاد منذ منتصف نوفمبر الماضي بسببها.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، في مؤتمر صحفي وقتها، إن الحكومة قررت تعليق 3 إجراءات مالية لمدة 6 أشهر، أبرزها فرض ضرائب جديدة على الوقود.

وأكد أن أسعار الكهرباء والغاز لن يتم رفع أسعارها خلال الشتاء الحالي، مشيراً إلى أن الحكومة لا تقبل أعمال العنف التي وقعت خلال الأيام الماضية وستعاقب كل من قام بأعمال الشغب، حد قوله.

وأضاف "لا ضريبة تستحق أن تضع وحدة البلاد في خطر، ومن أجل تهدئة الأوضاع قررنا اتخاذ ثلاثة إجراءات ضريبية، وهي تجميد زيادة الضرائب على الوقود لمدة ستة أشهر، الامتناع عن رفع أسعار الغاز والكهرباء خلال فصل الشتاء، وأخيرا تجميد التحكم الفني على السيارات".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet