قادة دول الخليج يشترطون "المرجعيات الثلاث" للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن

الرياض (ديبريفر)
2018-12-09 | منذ 4 سنة

قادة دول الخليج يرسمون الخطوط العريضة للسلام في اليمن

جدد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي في اليمن وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد البيان الختامي للقمة الخليجية الـ39، التي اختتمت بالعاصمة السعودية الرياض، مساء اليوم الأحد، برئاسة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، دعم مجلس التعاون لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن وفقاً للمرجعيات الثلاث.

وعبر القادة الخليجيون عن تطلعهم إلى تحقيق نتائج إيجابية في مشاورات السلام بين أطراف الصراع اليمنية المنعقدة حالياً في مملكة السويد.

ونوه البيان الختامي للقمة الخليجية بتقرير الأمم المتحدة حول انتهاك إيران الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة لليمن، وتزويد الحوثيين بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية اطلقت على المملكة العربية السعودية وتم إدخالها إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة عام 2015م، في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن (2216)، حد تعبير البيان الذي أشاد بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض تلك الصواريخ والتصدي لها.

وأشاد البيان بالإنجازات التي حققتها قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم ومساندة من قوات التحالف العربي، في كافة جبهات القتال ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على غالبية المناطق شمالي اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.

كما أكد البيان على أهمية منع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين التي تهدد حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مجدداً تأكيد وقوف دول مجلس التعاون الخليجي مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً "بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، وأبناء الشعب اليمني الشقيق حتى استعادة دولته" حد تعبيره.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وفي هذا الصدد أكد البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي "الاستمرار في دعم المشاريع التنموية في الجمهورية اليمنية والتي تجاوزت قيمتها (11.5) مليار دولار" حد قوله، مشيداً بتوجيه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بإيداع مبلغ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني بالإضافة إلى ما سبق إيداعه في البنك المركزي اليمني بما مجموعه ثلاثة مليارات دولار أمريكي، لدعم استقرار الاقتصاد اليمني والعملة اليمنية، وتقديم مبلغ 200 مليون دولار أمريكي منحة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي، بالإضافة إلى تقديم منحة مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار شهرياً لدعم محطات الكهرباء.

ولفت البيان إلى ما تقدمه دول المجلس من مساعدات إغاثية وإنسانية المقدمة لليمن بلغ إجماليها منذ عام 2015م أكثر من (11) مليار دولار أمريكي، حد قوله.

ورحب قادة دول الخليج بنتائج مؤتمر وزراء خارجية التحالف العربي الذي عُقد في يناير2018م، بشأن دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الانسانية في اليمن لعام 2018م والتي تبلغ قيمتها ( 2.96) مليار دولار أمريكي، حيث قدمت الإمارات العربية المتحدة (500) مليون دولار، وقدمت المملكة العربية السعودية (500) مليون دولار، كما قدمت دولة الكويت (250) مليون دولار، وذلك بما يعادل 42 بالمئة من اجمالي قيمة خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.

وأشاد البيان بالدعم المقدم من السعودية والإمارات بمبلغ (70) مليون دولار لدفع مرتبات المعلمين في كافة المحافظات اليمنية، وإعلان مبادرة "إمداد" لتقديم دعم إضافي بمبلغ (500) مليون دولار أمريكي لسد فجوة الاحتياج الإنساني في قطاعي الغذاء والتغذية في اليمن من خلال المنظمات الأممية والدولية والإقليمية والمحلية، التي سيستفيد منها ما بين 10 و12 مليون يمني في جميع مناطق ومحافظات اليمن، بالإضافة إلى بدء برنامج "مسام" لنزع الألغام التي زرعها الحوثيون.

وأعلن مجلس التعاون الخليجي، في ختام القمة، عن ترحيبه بقرار تأسيس قوة عسكرية مشتركة وتعيين قائد لها.

وأشار البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي الذي تعصف به أزمة كبرى بين بعض الدول الأعضاء حيث تقاطع السعودية والإمارات والبحرين، منذ منتصف عام 2017 دولة قطر التي تغيب أميرها الشيخ تميم بن حمد عن حضور القمة في الرياض، إلى أهمية الدور المحوري لدول مجلس التعاون في صيانة أمن المنطقة والتصدي للفكر المتطرف من خلال التأكيد على التنوع واحترام حقوق الإنسان.

واعتبر البيان الختامي، أن "تعيين قائد للقيادة العسكرية الموحدة خطوة مهمة لاستثمار المنظومة الدفاعية المشتركة"، ودعا إلى "تفعيل القيادة العسكرية الموحدة، وإنشاء أكاديمية للدراسات الإستراتيجية".

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، اتهم في كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ39 للقمة الخليجية إيران باستمرار تدخلاتها في شؤون الداخلية للدول المجاورة، مؤكداً على حرص بلاده على صيانة كيان مجلس التعاون الخليجي.

وترأس الجلسة الختامية، العاهل السعودي، سلمان بن عبدالعزيز، بحضور أمير الكويت، صباح الأحمد، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى، وتغيب عن القمة ثلاثة زعماء، حيث حضر فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد، ومحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، نيابة عن الرئيس خليفة بن زايد، ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية سلطان المريخي، نيابة عن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet