المبعوث الأممي يكشف عن تقدم محدود في مشاورات السويد بين اليمنيين

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-10 | منذ 4 سنة

غريفيث

كشف المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، اليوم الاثنين، عن تقدم محدود يحرزه أطراف الصراع اليمنية في مشاورات السلام المنعقدة حالياً في السويد، معرباً عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاقية للتفاهم يمكن أن تفضي إلى تسوية سلمية للأزمة.

وقال غريفيث في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأثنين في مقر مشاورات السلام بالسويد: "من الخطأ أن نقول إن التقدم لم يتحقق.. لم نجتز خط النهاية بعد، ولكن نأمل اجتيازه".

وأوضح المبعوث الأممي أنه وفريقه يعملون عن كثب لتقريب المسافة في وجهات نظر الجانبين إزاء مختلف القضايا المطروحة على طاولة النقاشات، رغم قوله بأنه "يرغب في الحديث مع الرئيس عبدربه منصور هادي، وكذلك ممثلي الطرف الآخر الحوثيين، حول كيفية التوصل الى تسوية سلمية في اليمن".

وبدأت مشاورات السلام اليمنية الخميس الماضي، في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، برعاية الأمم المتحدة، بمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء حرب مستمرة بينهما منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر.

وذكر غريفيث في مؤتمره الصحفي اليوم، أن المشاورات تكرس لمناقشة الوضع الإنساني في اليمن، الذي تقول الأمم المتحدة إنه يواجه أزمة إنسانية لا مثيل لها في العالم حالياً، حيث يتعرض معظم السكان البالغ عددهم نحو 28 مليون نسمة لخطر الجوع وتفشي الأوبئة بصورة مخيفة ومقلقة.

واضاف المبعوث الأممي أن طرفي المشاورات أعربا عن نيتهما في اليوم، هذه المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة بمثابة إجراءات لبناء الثقة المتبادلة بين الجانبين، ضمن جهود يبذلها المجتمع الدولي لمساعدة اليمنيين على تجاوز محنتهم الصعبة، بحسب تعبيره.

وقال إنه جرى بحث مسألة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات التجارية، وأن هناك تقدماً ملحوظاً في ذلك الاطار.

واعترف غريفيث أن قضية المعارك في محافظة الحديدة غربي اليمن لازالت القضية الشائكة والأصعب في مشاورات السلام المنعقدة بالسويد حالياً، بالإضافة إلى موضوع محافظة تعز جنوب غربي اليمن، وتقع أجزاء من المدينتين تحت سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) منذ 2014م.

وتشهد مدينة الحديدة منذ أكثر من شهر معارك ضارية في أطرافها وما حولها، حيث تسعى قوات الحكومة "الشرعية" بإسناد من تحالف عربي عسكري تقوده السعودية لانتزاع السيطرة عليها ومينائها الاستراتيجي من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014، فيما تتعرض مدينة تعز التي تسيطر على أغلب أجزائها قوات موالية للحكومة "الشرعية"، حصاراً خانقاً من قبل الحوثيين.

وأعرب المبعوث الأممي عن أمله أن تنتهي المشاورات إلى توقيع اتفاقية "خفض التصعيد" في هاتين المنطقتين برعاية الأمم المتحدة.

وكرر تأكيده بأن هاتين القضيتين ستكونان موضوع نقاش بين الطرفين المتحاورين مساء اليوم الاثنين وصباح غداً الثلاثاء.

وقال إن الامم المتحدة تسعى الى تخفيف حدة القتال في مدينتي الحديدة وتعز، وتعزيز المساعدات الانسانية ونزع الألغام التي خلفها القتال الفترة الماضية.

واوضح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة التقدم الملموس في قضية تبادل المعتقلين لدى الطرفين والاتفاق على إطلاق سراح أكبر عدد منهم، وتوقع أن يتم الإعلان عن حجم الاعداد المزمع الافراج عنها اليومين القادمين.

وأعاد غريفيث التذكير بأهمية مساهمة الأمم المتحدة في تشكيل إدارة اقتصادية وضريبية لدعم الاقتصادي اليمني، الذي يواجه تحديات كبيرة ودعا الدول الراعية للحوار إلى المساهمة بشكل أكثر فاعلية.

وتعد هذه الجولة الخامسة من المشاورات بين الفرقاء اليمنيين، وبدأت الجولة الأولى والثانية في مدينتي جنيف وبيل السويسريتين (2015)، وكانت الجولة الثالثة في الكويت (2016)، فيما فشلت الجولة الرابعة التي كان مقرر عقدها في جنيف سبتمبر الماضي قبل انعقادها لتغيب وفد الحوثيين عنها.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتقول الأمم المتحدة أن القتال المستمر في اليمن منذ نحو اربع سنوات خلف "أكبر أزمة إنسانية في العالم" في هذا البلد الفقير، بالإضافة الى قتل وجرح عشرات الالاف من المدنيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet