
أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة، مساء اليوم الاثنين، تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي في اقتحامه للمدن والمقرات الحكومية، آخرها اقتحام مقر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، في رام الله، وسط الضفة الغربية شمال القدس المحتلة.
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان، إنه "سيتم اتخاذ قرارات هامة ومصيرية في حال استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد شعبنا في عدة مدن فلسطينية، والتي كان آخرها ما جرى اليوم في مدينة رام الله، وخاصة اقتحامها لمقرات رسمية".
وأكدت الرئاسة رفضها وإدانتها الشديدة "لاستمرار الاقتحامات للأراضي الفلسطينية، والتي تجاوزت كل الحدود بشكل لا يمكن السكوت عليه بعد الآن".. معتبرة أن هذه الاقتحامات المتواصلة تشكل "خرقاً فاضحاً للاتفاقات الموقعة كافة، وبناء عليه فإن القيادة ستقوم بتقييم الوضع بشكل نهائي لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة الضرورية التي تحمي وتخدم مصالح شعبنا".
وأضافت الرئاسة الفلسطينية في بيانها أن الرئيس محمود عباس سيجري سلسلة من الاتصالات العاجلة مع عدة جهات عربية ودولية من أجل تحمل مسؤولياتها تجاه التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل بمواصلة الاقتحامات للمدن الفلسطينية، واستمرار جرائم المستوطنين وتدنيس المقدسات.
وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مبنى الوكالة في حي المصايف بمدينة رام الله عصر اليوم الاثنين، ومنعت الصحفيين والعاملين داخله من مغادرته.
وقبيل الاقتحام، استهدفت قوات الاحتلال مصوري الوكالة بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ما أسفر عن إصابة الموظفين بحالات اختناق.
وذكرت الوكالة أن قوات الاحتلال دققت في هويات الموظفين المتواجدين في مكاتبهم ومنعتهم من مغادرتها، واحتجزتهم في غرفة بالمبنى، واعتدت على بعض الزملاء، ومنعت مصوري الوكالة من ممارسة عملهم، بعد اقتحام مكتبي التصوير والتحرير ومقر الإدارة العامة للشؤون الإدارية.
وتمركز جنود الاحتلال على شرفات الوكالة واستهدفوا الشبان خلال المواجهات بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز.
وقالت مصادر طبية إن عشرات الفلسطينيين، أصيبوا في وقت سابق اليوم الاثنين، بحالات اختناق، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
واندلعت المواجهات بين شبان وقوة عسكرية إسرائيلية داهمت المدينة، وفتشت عدداً من المنازل والمحال التجارية، وصادرت أجهزة تسجيل كاميرات مراقبة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت الليلة الماضية، إن 7 إسرائيليين أصيبوا في إطلاق نار، مساء الأحد، قرب مستوطنة "عوفرا" المقامة على أراضي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حسب الشرطة الإسرائيلية.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، أن 7 أشخاص أصيبوا بإطلاق نار من مركبة مسرعة، وصفت جروح أحدهم بـ"الخطيرة" واثنين بـ"المتوسطة"، وثلاثة آخرين بـ"الطفيفة"، مشيرةً إلى أن قوات الجيش والشرطة تجري عملية تفتيش واسعة للقبض على منفذي الهجوم.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن مواجهات اندلعت بعد عملية إطلاق النار مساء الأحد بين عشرات الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي أغلق مدخل شمال رام الله وحاصر بلدة سلواد بحثا عن منفذي الهجوم.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات الاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وتستهدف قيادات ومسئولين في إقليم (قيادة) القدس في حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. وتعتبر إسرائيل كامل القدس عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها.