قالت إنها بحاجة لأربعة مليارات دولار لإغاثة اليمنيين في 2019

الأمم المتحدة : ربع مليون شخص في اليمن يواجهون مستويات كارثية للأمن الغذائي

نيويورك (ديبريفر)
2018-12-11 | منذ 4 سنة

 المجاعة والامراض تصيب أطفال اليمن

Click here to read the story in English

أعلنت الأمم المتحدة يوم الإثنين أن ربع مليون شخص في اليمن يواجهون مستويات كارثية للأمن الغذائي، وأنها بحاجة لأربعة مليارات دولار لتوفير المساعدات الإنسانية في 2019 لـ 70% من سكان البلد الذي يشهد صراعاً دموياً أدى إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك في مؤتمر صحفي إن "هناك ربع مليون شخص في اليمن في المرحلة الخامسة والأخيرة لتصنيف الأمن الغذائي المتكامل، أي في المستوى الكارثي".

وأكد عدم وجود درجة أعلى من ذلك في التصنيف المتكامل للأمن الغذائي ، مضيفاً "لم نوثق أبداً من قبل تصنيف الناس في المرحلة الخامسة في أزمة الغذاء في اليمن. هناك بلد واحد آخر في العالم سجل فيه التصنيف الخامس، وهو جنوب السودان حيث يوجد 25 ألف شخص في هذا التصنيف أي أن عدد المشمولين بهذه الدرجة في اليمن يزيد عشرات المرات عن أي مكان آخر في العالم."

وذكر لوكوك أن الوفاء باحتياجات الناس خلال العام المقبل، سيتطلب توفير أربعة مليارات دولار ، مشيراً إلى أن قيمة النداء الإنساني عام 2017 كانت ملياري دولار، وثلاثة مليارات العام الحالي.
وأشار إلى خطة الأمم المتحدة بشأن اليمن والتي تدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وتوفير التمويل المنتظم للعمليات الإنسانية، ووضع تدابير عاجلة ومستمرة لاستقرار الاقتصاد، والتعافي وإعادة البناء، والعمل باتجاه تحقيق السلام.

وشدد المسؤول الأممي الذي زار اليمن مؤخراً على أن القتال يعيق جهود الإغاثة التي تعرقلها أيضاً القيود المفروضة على الوصول الإنساني، كما أن انهيار الاقتصاد يعني احتياج مزيد من الناس إلى المساعدة.
وقال : "ليس لدينا وقف للقتال" على الأرض، حتى وإن بدا أنّ حدّة المعارك تراجعت، معرباً عن أمله في أن تتكلّل بالنجاح مشاورات السلام الجارية برعاية الأمم المتّحدة في السويد بين طرفي النزاع اليمني.

وبدأت مشاورات السلام اليمنية الخميس الماضي، في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء حرب مستمرة بينهما منذ قرابة الأربع سنوات.

وأكّد لوكوك أنّ ميناء الحديدة والذي تجري حوله مناقشات مكثّفة في السويد "دوره حاسم" في إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين.

وتسيطر جماعة الحوثيين على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر منذ أواخر 2014، كما تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز السكانية شمالي اليمن الذي يعيش منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.

ويمثل ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.

وحذرت منظمات إغاثية وإنسانية دولية وتابعة للأمم المتحدة مراراً من أن أي هجوم عسكري أو حصار سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية على المدينة الساحلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين وهي هدف قديم في الحرب، قد يودي بحياة 250 ألف شخص.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014

وتقول الأمم المتحدة أن القتال المستمر في اليمن منذ نحو اربع سنوات خلف "أكبر أزمة إنسانية في العالم" في هذا البلد الفقير، بالإضافة الى قتل وجرح عشرات الالاف من المدنيين.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، أصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet