محافظ تعز: إنهاء حصار المدينة اختبار لجدية الحوثيين نحو السلام

القاهرة (ديبريفر)
2018-12-11 | منذ 4 سنة

الدكتور أمين أحمد محمود

Click here to read the story in English

قال محافظ تعز التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور أمين أحمد محمود إن قضية إنهاء الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين (أنصار الله) على المحافظة الواقعة جنوب غربي اليمن اختبار لمدى جدية الحوثيين في السلام.

وأكد محافظ تعز في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية أن ملف محافظة تعز هو المحك الرئيسي الذي سيثبت جدية الحوثيين من عدمها نحو السلام خلال المشاورات المنعقدة في السويد.

وحث محمود وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" إلى المشاورات على جعل ملف تعز في مقدمة أولوياتهم على طاولة المشاورات والإصرار على سحب مسلحي الحوثيين وإنهاء الحصار، وفتح الطرقات أمام أبناء سكان المحافظة، وكذلك إنهاء ما وصفه بـ"العبث الحوثي" على حدود المدينة.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى إنهاء معاناة سكان المحافظة، من خلال الضغط على جماعة الحوثيين للانسحاب من المحافظة.

وأشار إلى أن لدى قيادة المحافظة وسكانها أمل كبير في أن يتحقق لهم السلام، على الرغم من أن سلوك الحوثيين أفقد الناس كل آمالهم على حد قوله.

وأضاف محمود أن "أبناء تعز شعروا بالخذلان خلال أربع سنوات من الحرب والقتل والتدمير دون أن تجد معاناتهم أي استجابة من المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة".

ويعد ملف تعز أحد الملفات البارزة المطروحة على طاولة المشاورات اليمنية المنعقدة في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، بمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران ، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء حرب مستمرة بينهما منذ أكثر من أربع سنوات.

وطرح المبعوث الأممي مبادرة لإنهاء معاناة تعز تنص على وقف القتال وفتح كافة المنافذ، بما فيها المطار، بناء على اتفاق ظهران الجنوب الموقع عام 2016، كما تنص على تشكيل مجموعة عمل من الأطراف بمشاركة الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق تعز التي تسيطر على أغلب أجزائها قوات موالية للحكومة "الشرعية"، وتشهد حصاراً خانقاً من قبل الحوثيين من ثلاث جهات وتسيطر على الأجزاء الشرقية من المدينة " منطقة الحوبان".

وفي السياق قال محافظ تعز إن جماعة الحوثيين وجدت في خلافات القوى السياسية عندما غلبت مصالحها على مصالح الوطن ثغرة واسعة مكّنتها من السيطرة على البلاد.

ودعا كل القوى والأحزاب في محافظة تعز إلى الترفع عما وصفه بـ"المصالح الذاتية"، مضيفاً "نحن في مرحلة حساسة ومصيرية يجب أن نقدم فيها مصلحة الوطن ومصلحة تعز على المصالح الحزبية الضيقة".

واتهم محافظ تعز أطرافاً وقوى حزبية - لم يسمِّها- بأنها تسعى إلى تغليب مصالحها الشخصية والحزبية على حساب استكمال تحرير المحافظة من جماعة الحوثيين، معتبراً ذلك "خطأ جسيم".
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet