
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الثلاثاء، إن "من كان يريد احتلال اليمن ليس أمامه اليوم سوى طريق السلام مع اليمنيين"، وذلك في إشارة إلى السعودية التي تتهمها طهران وجماعة الحوثيين (أنصار الله) باحتلال أراضي يمنية من خلال دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر.
ونقلت وسائل إعلام إيراني عن روحاني قوله في ختام اجتماع رؤساء السلطات الثلاث في بلاده اليوم: "لقد أيّدنا على الدوام المحادثات اليمنية اليمنية، ونحن ندعمها الآن، واليوم أصبحت المؤشرات أكثر ميلاً نحو التوصل إلى تسوية سلمية في اليمن"، وذلك في إشارة إلى مشاورات السلام أطراف الصراع اليمنية، المنعقدة حالياً في السويد برعاية الأمم المتحدة.
وبدأت مشاورات السلام اليمنية الخميس الماضي، في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم، برعاية الأمم المتحدة، بمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء حرب مستمرة بينهما منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.