
Click here to read the story in English
توقع قيادي في جماعة الحوثيين (أنصار الله) أن تبدء عملية تبادل الأسرى والمعتقلين بين جماعته والحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، في ٢٠ يناير/ كانون الثاني القدم، بعد أن تبادلا، اليوم الثلاثاء، قائمتين بأسماء نحو 15 ألف أسير ومعتقل ضمن اتفاق لتبادل الأسرى على سبيل بناء الثقة ضمن مشاورات سلام بين أطراف الصراع اليمنية منعقدة حالياً في السويد برعاية الأمم المتحدة.
وقال عضو وفد جماعة الحوثيين في مشاورات السلام بالسويد، عبدالقادر المرتضى، في مؤتمر صحفي له اليوم: "نتوقع أن يكون تبادل الأسرى والمعتقلين في ٢٠ يناير المقبل".
ومن المرجح أن يتم التبادل في مطاري العاصمة اليمنية صنعاء ومدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.
وأشار المرتضى إلى أنه ليس هناك تحافظ على أي اسم، ومن حق أي طرف إدراج الاسم الذي يريده.
من جانبه قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ورئيس وفدها إلى مشاورات السويد، ياسر اليماني، إن الوفد "قدم قائمة تشمل 8576 اسما لفئات عمالية وناشطين سياسيين وشباب وطلاب واعلاميين وأطفال، معتقلين تعسفياً ومخفياً قسراً".
وأوضح اليماني في تغريدات على صفحته في "تويتر" اليوم الثلاثاء، أن هذه القائمة مفتوحة بحسب الاتفاق لتشمل أي قوائم لاحقة، مؤكداً "ضرورة احترام الضمانات الأممية، بعدم إعادة اعتقال أيا منهم بعد إطلاق سراحهم".
لكن القيادي في جماعة الحوثيين، عبدالقادر المرتضى، قال في المؤتمر الصحفي اليوم، إن الاعتقالات والأسر ستستمر طالما والحرب لازالت مستمرة، قبل أن يستدرك قائلاً: "نحن نلتزم بعدم اعتقال الذين سيطلق سراحهم".
وأضاف المرتضى: "خلال الأسبوعين المقبلين، سيتم دراسة الكشوف والإجابة عليها".
وكان وفدا الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى مشاورات السويد، تبادلا في وقت سابق اليوم الثلاثاء، قائمتين بأسماء الأسرى والمعتقلين، ضمتا نحو 15 الف اسماً.
وكشفت مصادر مشاركة في مشاورات السويد، عن أن عملية تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين ستستغرق أربعين يوماً من تاريخ الإعلان عنه، موضحةً أن لدى الطرفين مهلة أسبوعين لدراسة القائمتين والتحقق من الأسماء، يعقبهما أسبوع آخر من أجل تقديم الملاحظات، وأسبوعاً رابعاً للرد على ملاحظات الطرف الآخر، قبل أن يتم تنفيذ الاتفاق.
وبيّنت المصادر أن قوائم الطرفين ستسلم عقب ذلك إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً للآلية المتفق عليها بغرض نقل الأسرى من مطاري سيئون وصنعاء.
يأتي الاتفاق على تبادل الاسرى والمعتقلين ضمن المشاورات التي انطلقت حول الأزمة اليمنية، الخميس الماضي، في السويد.
وتعد هذه المشاورات فرصة هامة للتوصل إلى صيغة لإنهاء الحرب المتواصلة في اليمن، منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من تحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين اليمنيين، فضلا عن نزوح مئات آلاف السكان، وتدمير البنية التحتية، وانتشار الأوبئة والمجاعة.
ورغم التقدم المحرز في ملف تبادل الاسرى والمعتقلين، إلا أن الطرفين لم يتفقا بعد على تسوية القضايا الشائكة، وأبرزها وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء ودعم البنك المركزي.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات حتى يوم 14 ديسمبر الجاري.