
قالت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات في محافظة عدن جنوبي اليمن، اليوم الثلاثاء، أحبطت الليلة الماضية، عملية تهريب شحنة أسلحة كبيرة قادمة من محافظة مأرب شمالي البلاد.
وذكر مصدر مسؤول في عمليات قوات "الحزام الأمني" في بيان صحفي، أن قوات القطاع الشرقي لعدن ضبطت 178 قطعة بندقية، و48 قاذف آر بي جي، و45 نواظير قاذف آر بي جي، كان جميعها على متن شاحنة نوع "دينا جانبو".
وأوضح المصدر أن الشاحنة مخصصة كثلاجة دجاج، كانت قادمة من محافظة مأرب مروراً بمحافظة أبين وعند وصولها إلى نقطة "المجاري" في القطاع الشرقي، اتضح لجنود النقطة أن السائق كان مرتبكاً بمعلوماته، وهو ما أثار الشك حوله، وقام الجنود بإفراغ حمولة الدجاج إلى (دينا) أخرى.
وأضاف: "بعد إفراغ حمولة الدجاج اكتشف الجنود المرابطين وجود بوابة مخفية بشكل عمود ألمنيوم، وقد وضعت الأسلحة داخلها بشكل مخفي ودقيق، وتم بعد ذلك احتجاز الشاحنة بما عليها من مضبوطات وإيداعها في مقر قوات الحزام الأمني، وتجري حالياً التحقيقات مع السائق بهدف الوصول إلى الجهة التي تقع خلف شحنة الأسلحة".
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إفشال محاولة تهريب أسلحة وإدخالها إلى مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، فقد سبق أن أفشلت نقاط الحزام الأمني المنتشرة في عدن والمحافظات المجاورة عدة عمليات تهريب أسلحة ومواد أخرى.
وينتشر السلاح على نطاق واسع في شوارع مدينة عدن الساحلية، مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم جماعات جهادية كتنظيمي القاعدة الدولة الإسلامية، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة على المحافظة في يوليو عام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.
وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر، وبدلاً من وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وعلى كل المحافظات التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، برزت عدة قوى تنازع الحكومة سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات.
وتشهد عدن من حين لآخر، حوادث اغتيالات طالت رجال دين ودعاة وعسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود وشيوخ وأئمة مساجد سلفيين وإصلاحيين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد.
وقوات الحزام الأمني بمحافظة عدن، أنشأتها الإمارات العربية المتحدة على غرار مثيلاتها في عدد من محافظات جنوبي اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية في إطار إستراتيجية لمحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً والمدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات من جهة، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران من جهة ثانية.
وأسفر النزاع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد، وفرار الآلاف خارجها.