
أكدت تركيا مجدداً دعمها لمشاورات السلام اليمنية الجارية في السويد، مشيرة إلى أن وحدة أراضي اليمن واستقلاله ووحدته السياسية تعد مسألة مهمة بالنسبة لها.
وتعليقاً على المشاورات اليمنية، قال السفير التركي في اليمن لفنت ألار، إن أنقرة تريد أن يتحقق السلام والاستقرار في اليمن بأقرب وقت ممكن، مؤكدة دعمها الكامل لهذه المشاورات.
واعتبر اجتماع الأطراف اليمنية في ستوكهولم لأول مرة منذ عامين ونصف العام، نجاحاً مهماً، لافتاً إلى أن المأساة الإنسانية التي تجري في اليمن تعد الأكبر من نوعها في العالم.
ويواجه اليمن أزمة إنسانية متنامية هي "الأسوأ في العالم" وفق الأمم المتحدة، مع استمرار القتال منذ قرابة الأربع سنوات، بين حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران التي استولت على السلطة في اليمن في 21 سبتمبر 2014.
وشدد السفير التركي على أن بلاده ستواصل تقديم المساعدة لليمن، وستواصل الوقوف إلى جانب شعبه ، مبيناً أن تركيا تلعب دوراً ريادياً في مسألة تقديم المساعدات الإنسانية، والفنية، والتنموية عبر التواجد المستمر للمنظمات التركية الإغاثية في عدن، مثل مكتب الوكالة التركية للتنسيق والتعاون "تيكا"، وفرق الهلال الأحمر التركي.
ومنذ 26 مارس 2015 تعيش اليمن حرباً ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وبين قوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات التحالف العربي التي تنفذ ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، وتمكنت من خلالها استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وبفعل استمرار الصراع بات أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية بحسب تأكيدات الأمم المتحدة.