اليمن.. قيادي في "الانتقالي الجنوبي" يعترف بوجود مكونات سياسية منقسمة ويدعوها للوحدة

عدن (ديبريفر)
2018-12-12 | منذ 4 سنة

الانتقالي الجنوبي يعترف بمكونات

اعترف قيادي في "المجلس الانتقالي الجنوبي"، بحاجة المشهد السياسي في جنوب اليمن إلى وجود وحدة بدلاً عن الانقسام الذي يحول دون توحيد القوى السياسية نحو تحقيق ما أسماه بـ"حتمية الاستقلال".

وقال أحمد عمر بن فريد في سلسلة تغريدات على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء، إن الأطراف السياسية في جنوب اليمن: المجلس الانتقالي، رابطة الجنوب العربي الحر، المجلس الثوري، تاج، والرابطة، أعلنت موقفها بالنسبة إلى مشاورات اليمنيين في السويد، والمتمثل في هدف الاستقلال، لكنها غير موحدة.

واعتبر مراقبون في تصريحات لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن هذا الاعتراف دليل على أن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس المكون الوحيد في المشهد السياسي لجنوب اليمن الذي يعاني من وجود مكونات تتصارع في ما بينها لإحكام سيطرتها على حساب باقي المكونات.

وأكد بن فريد الذي يعيش في أوروبا كلاجئ ومسؤول عن مكتب هناك يتبع المجلس الانتقالي الجنوبي تم افتتاحه مؤخراً، أن "الجنوب اليوم بحاجة ماسة إلى مظلة جنوبية واسعة لقوى الاستقلال، تقف بصوت واحد أمام المجتمع الدولي وتمثل إرادة شعب الجنوب بشكل حقيقي وهي مسؤولية تقع على الجميع، ولن يأتي أحد ليقوم بهذه المهمة نيابة عنا"، وأضاف: "هذا واجبنا ودورنا الوطني، ونبذ أي خلافات حتمية وطنية يجب إنجازها بسرعة".

وأضاف بن فريد: "شعب الجنوب قدم ولازال يقدم أكبر التضحيات وسوف يقف مع من يقف معه بقوة وصلابة ستذهل العالم الذي يستهتر بإرادته ويرغب في تجاوز حقه المشروع في وطن حر يعيش فيه بكرامة وسيادة كباقي شعوب الأرض، وهو ما يجب ان يفهمه المجتمع الدولي بوضوح".

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أصدر بياناً يوم الجمعة الفائت يؤكد فيه ـ مجدداً ـ أنه الممثل الشرعي للجنوب، في اشارة الى جنوب اليمن، مضيفاً أن "أي تغييب له في أي مفاوضات فإن النتائج غير ملزمة لشعبه"، حد وصف البيان.

ولا يعترف المجلس الانتقالي الجنوبي بيمنيته ويدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله وتأسيس جمهورية الجنوب العربي الفيدرالية.

وقبل نحو شهرين من الآن أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، من مقر اقامته في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بياناً يؤكد فيه أنه الممثل الوحيد للجنوب وأنه "لن يتراجع عن السير في طريق تحقيق الاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي المستقلة".

وقام المجلس الانتقالي الجنوبي في نهاية يناير الفائت بمحاولة انقلاب عسكري مسلح في عدن للإطاحة بالحكومة اليمنية الشرعية، ما أدى إلى سقوط نحو 70 قتيلاً وعدد من الجرحى.

وعادة ما يقول قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، أنهم يفرضون سيطرتهم على عدن وعدد من مناطق جنوب اليمن. لكن عدن لا تقع كاملة تحت سيطرة قوات الحكومة الشرعية في اليمن.

وفي ذكرى استقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني في العام 1967، أقام المجلس الانتقالي عرضاً عسكرياً في عدن 30 نوفمبر الفائت، مستعرضاَ قوته في المدينة والتي اقتصرت على وحدات عسكرية ترتدي شعارات "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" وبحوزتها سلاح خفيف بحضور ضباط إماراتيين.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيانه الجديد إن "عدم توجيه الدعوة للمجلس الانتقالي الجنوبي للمشاركة كطرف رئيس وفاعل في مشاورات السويد، يعتبر إغلاقاَ لنوافذ المشاورات أمام عدالة قضية لن يستطيع أحد تجاوزها أو الالتفاف عليها طالما وهي قضية عادلة محمية بإرادة الله، ثم إرادة شعب حر لا يستكين".

وأشار المجلس الانتقالي الجنوبي في بيانه إلى أن "السلام هو المسار الصحيح لحل الخلافات، وهذا ما مارسناه فعلاً وقولاً ومضينا نحوه متفاعلين مع الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة باليمن، وتعاملنا بإيجابية مطلقة مع مبعوثها، وتجنبنا الدخول في صراعات ومواجهات رغم كل الاستفزازات التي مورست ضد الشعب الجنوبي منذ تحرير الجنوب من ميليشيات الحوثي، وسعينا للمساعدة في إحلال السلام ومعالجة القضية الجنوبية ووضع حلول حقيقية لها تتفق وتطلعات الشعب الجنوبي".

لكن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، لطالما حدد مسار القضية الجنوبية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي ينهي النزاع المسلح في اليمن المستمر منذ أواخر مارس 2015.

ويقول غريفيث بوضوح: "من الضروري أن يدرك الجنوبيون ما سيحدث في المشاورات، ولاحقاً في المفاوضات لأنها ستؤثر فيهم. إن مسألة مستقبل الجنوب لن يتمّ التفاوض بشأنها في هذه المشاورات. بل ستكون جزءاً من نقاش يمني في المرحلة الانتقالية. لقد شرحنا ذلك للجنوبيين، وقد أوضحنا ذلك لجميع المعنيين وهم يوافقون على ذلك". علاوة على ذلك، يضيف: "بصفتي مبعوث الأمم المتحدة أؤمن بسيادة ووحدة وأمن أي دولة، التي هي قيم الأمم المتحدة، فإننا لا ندعم الانفصال، نحن لا ندعم أي انفصال ما لم يكن نتيجة عملية توافقية داخل تلك الدولة العضو، لذلك نحن بالفعل نأخذ الرأي القائل إن وحدة اليمن مهمة، وهي فعلاً كذلك. إذا انفصل اليمن اليوم فسيكون ذلك كارثياً".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet