طرفا الصراع في اليمن يتفقان على إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الداخلية

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-12 | منذ 4 سنة

مطار صنعاء (أرشيف)

Click here to read the story in English

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة إن طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، توصلا اليوم الأربعاء، خلال مشاورات السلام اليمنية الجارية حالياً في السويد برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الداخلية.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أبدى وزير الدولة عضو وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" إلى مشاورات السويد عثمان مجلي  تفاؤله بتحقيق نجاح كبير اليوم في ملف مطار صنعاء الدولي بعد التفاهمات الجيدة التي تمت في ملف تبادل الأسرى.

وكانت جماعة الحوثيين رفضت الجمعة الماضية اشتراطات الحكومة اليمنية "الشرعية"، المتعلقة بإعادة فتح مطار العاصمة صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وتشترط الحكومة اليمنية "الشرعية" هبوط كل الطائرات التي تقلع من مطار صنعاء، في مطار آخر يخضع لسيطرة الحكومة من أجل التفتيش.

وقال عضوان في وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" إلى مشاورات السلام في السويد، حينها، إن حكومتهما، اقترحت إعادة فتح المطار الذي يسيطر عليه الحوثيون في العاصمة صنعاء بشرط تفتيش الطائرات أولاً في مطار عدن أو مطار سيئون الخاضعان لسيطرتها.

وفيما يخص مدينة ميناء الحديدة ذكر مجلي عضو وفد الحكومة "الشرعية" للصحفيين، أن المباحثات لا زالت مستمرة حول هذا الملف ولم يتوصل فيه إلى إتفاق فعلي حتى الآن.

وحول الملف الاقتصادي أوضح مجلي، أنه تم قطع شوط كبير فيه يتلخص بتسليم كل موارد موانئ الحديدة إلى فرع البنك المركزي في المدينة وفق ما ورد في مبادرة المبعوث الأممي الخاص اليمن مارتن غريفيث، ومن ثم تحويلها إلى البنك المركزي في عدن حتى تتمكن الدولة من توفير السيولة المطلوبة وصرف المرتبات لجميع موظفي الدولة دون استثناء.

لكن المسؤول في الحكومة "الشرعية" مجلي، اشترط قبل تحقيق ذلك، ضرورة أن ينسحب الحوثيون من مدينة الحديدة وتسليم مرافق الدولة بما فيها الموانئ إلى الجهات المتفق عليها في المقترح المقدم من قبل الوفد الحكومي، وهو الأمر الذي يرفضه الحوثيون.

ويسيطر الحوثيون مدينة الحديدة منذ أواخر العام 2014، فيما تحاول قوات موالية للحكومة "الشرعية" مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، انتزاع السيطرة عليها وتفرض حصار شبه كامل على المدينة، كما يسيطر التحالف على أجواء اليمن.

وتفرض قوات التحالف العسكري لدعم "الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، حظراً على الرحلات التجارية والمدنية من وإلى مطار صنعاء الدولي منذ مطلع أغسطس عام 2016، بدعوى أن الحوثيين يقومون بتهريب السلاح والأشخاص عبر المطار.

وأدى الحظر على مطار صنعاء إلى مضاعفة معاناة اليمنيين سيما المرضى وذوي الحالات الحرجة، وتسبب ذلك في آلاف الوفيات من المرضى الذين لم يتمكنوا من مغادرة البلاد للعلاج بسبب الحظر الجوي، وفقاً لوزارة الصحة في حكومة الحوثيين.

ويضطر من يريد في المناطق الشمالية والغربية لليمن، السفر إلى خارج اليمن لقطع رحلة برية شاقة وخطرة تزيد مدتها عن 15 ساعة إلى مدينتي عدن أو سيئون بمحافظة حضرموت اللتان يتوفر في مطاريهما رحلات جوية محدودة إلى خارج اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت في 14 مايو الماضي، موافقتها على تسيير رحلات جوية طبية من مطار صنعاء الدولي، المغلق من قبل قوات التحالف العربي الداعم للشرعية منذ أغسطس 2016.

وهدد القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس ما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التابع للجماعة محمد علي الحوثي، الخميس الماضي ، بإغلاق مطار صنعاء أمام رحلات الأمم المتحدة إن لم يتم الاتفاق على فتح المطار أمام الرحلات التجارية.

ويرجح المراقبون موافقة الحكومة "الشرعية" خلال مشاورات السويد على إعادة فتح المطار أمام الرحلات التجارية الداخلية لنقل المسافرين من صنعاء إلى بقية المدن اليمنية.

وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وسببت ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وذلك منذ تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في أواخر مارس 2015 لإعادة الحكومة التي أطاحت بها حركة الحوثي الموالية لإيران إلى السلطة.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet