وفد الحوثيين بمشاورات السويد يطالب بإنهاء التواجد العسكري السعودي والإماراتي في اليمن

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-12 | منذ 4 سنة

محمد عبدالسلام الناطق باسم الحوثيين

Click here to read the story in English

طالب محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) ورئيس وفدها في مشاورات السلام الجارية حالياً في السويد، بـ"مغادرة القوات الأجنبية للأراضي اليمنية، طالما والبلد يتجه نحو الحل السياسي"، في إشارة منه الى التواجد العسكري للسعودي والامارات في المناطق الخارجة عن سيطرة الجماعة.

واعتبر عبدالسلام في تصريح لقناة "المسيرة" ، يوم الثلاثاء، أن المناطق التي تقع خارج قبضة جماعة الحوثيين خاضعة لسيطرة خارجية كبريطانيا والسعودية والامارات وليس لما يسمى بـ"الشرعية"، في إشارة إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف عربي عسكري تقوده السعودية.

ووصف الناطق باسم جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، المناطق اليمنية التي لا تخضع لسيطرة جماعته بـ"مناطق محتلة"، وقال إن وجود القوات الأجنبية في اليمن مخالف للدستور اليمني ولقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأضاف: "لا مبرر لوجود قوات أجنبية في اليمن طالما أننا متوجهون لحل سياسي، ولا يستطيع أي طرف أن يطلب بقاء القوات الأجنبية في اليمن".

وتتواجد قوات عسكرية تابعة للسعودية والإمارات منذ أكثر من ثلاث سنوات في مناطق تابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً كمحافظات عدن، لحج، أبين، الحديدة، شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى، ومأرب.

ولفت عبدالسلام إلى أن الوفد الذي يرأسه في مشاورات السويد "لم يصل الى درجة اليقين بوجود دعم حقيقي للسلام في اليمن"، مشيراً إلى أن وفد جماعته "كان حاضراً بكل أوراقه من أجل تحقيق أي شيء ملموس لمعالجة معاناة الشعب اليمني" حد زعمه.

ورأى الناطق باسم الحوثيين أن "المبادئ التي تتضمنها الاتفاقية الموقعة بخصوص تبادل الأسرى والمعتقلين مع الجانب الآخر، تشمل جميع الأسرى حتى أولئك الموجودين في سجون السعودية والامارات، موضحاً أن "مبدأ اتفاقية الأسرى المطروحة هو الكل مقابل الكل".

وقال إن قوائم أسماء المعتقلين والأسرى التي تقدم بها وفد حكومة الشرعية، "تشوبها الكثير من الاختلالات"، مشيراً إلى وجود تقدم على الجانب الاقتصادي، لكنه اعتبر مسودة الاقتراحات المطروحة "لازالت بحاجة لتعديلات".

وفي ما يتعلق بملف مدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن، والتي تعتبر نقطة رئيسية في المشاورات، قال عبدالسلام إن جماعته قامة بإزالة مبررات الطرف الآخر، دعياً للتنبه إلى خصوصيتها الإنسانية.

وأشار الى أن النقاشات مستمرة على مدار الساعة فيما يتصل بالحل السياسي.

وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أعلن أمس الثلاثاء عن تقدم ملحوظ في بعض القضايا الشائكة المطروحة على طاولة المشاورات بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في الجولة التي تستضيفها السويد منذ الخميس الماضي، ومن المقرر أن تختتم جلساتها غداً الخميس بحضور أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet